رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خريطة إيران بالعلم الأميركي ورسالة ترامب الغامضة لطهران تشعل السوشيال.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟

خارطة إيران بالعلم
خارطة إيران بالعلم الأميركي تشعل السوشيال

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإثارة الجدل مجدداً، بعدما نشر صورة لخريطة إيران مغطاة بالعلم الأميركي، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية مباشرة تحمل دلالات قوية بشأن مستقبل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. 

وجاءت هذه الخطوة في وقت تتواصل فيه المحادثات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة باكستانية، وسط تصاعد التصريحات الأميركية حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.

صورة ترامب تشعل مواقع التواصل

ونشر ترامب عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال” صورة لخريطة إيران وقد غطاها العلم الأميركي بالكامل، مرفقة بعبارة تساؤلية: “الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟”، ما أثار موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتح باب التكهنات بشأن الرسائل السياسية التي أراد الرئيس الأميركي إيصالها في هذا التوقيت الحساس.

خريطة إيران بالعلم الأميركي
خريطة إيران بالعلم الأميركي

ويأتي المنشور بينما تتزايد المؤشرات على استمرار الاتصالات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران، رغم الخلافات العميقة حول عدد من الملفات الشائكة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الأميركية.

تحركات باكستانية بين واشنطن وطهران

تزامن منشور ترامب مع مغادرة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير العاصمة الإيرانية طهران، السبت، عقب اجتماعه الثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحسب ما أورد التلفزيون الإيراني الرسمي.

كما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن منير تأكيده أن مسار المفاوضات يتقدم بشكل جيد، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية الهادفة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، بعد أشهر من التوتر والتصعيد السياسي والعسكري.

وتلعب باكستان دور الوسيط في تلك المحادثات منذ استضافتها الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال أبريل الماضي، إلا أن تلك الجولة لم تسفر عن اتفاق نهائي، رغم تبادل العديد من المقترحات لاحقاً.

ترامب: الأزمة مع إيران ستنتهي قريباً

وفي تصريحات أدلى بها الخميس من البيت الأبيض، أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي “في أي اتفاق محتمل”.

وقال الرئيس الأميركي إن الأزمة الحالية مع إيران “ستنتهي قريباً جداً”، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده “بطريقة أو بأخرى”، في تصريحات حملت نبرة حاسمة تجاه مستقبل الملف الإيراني.

كما أوضح ترامب أن الإدارة الأميركية تواصل ممارسة ضغوط قوية على إيران، مشيراً إلى أن البحرية الأميركية تنفذ ما وصفه بـ”الحصار القوي” على طهران، مؤكداً أن واشنطن “تتحكم فعلياً بمضيق هرمز من خلال حصار فولاذي”، وفق تعبيره.

اليورانيوم والعقوبات.. أبرز نقاط الخلاف

وكشف ترامب أن بلاده لا ترغب في بقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران، مؤكداً أن واشنطن ستعمل على تدمير المخزون الإيراني فور الحصول عليه، وهو ما يعكس استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين بشأن آلية التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

ولا تزال عدة ملفات عالقة تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، أبرزها نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى الخارج، والسيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى مطلب طهران برفع العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيراني بشكل كامل.

وفي المقابل، يواصل الطرفان تبادل الرسائل التحذيرية، وسط تأكيد مسؤولين أميركيين أن ترامب لم يستبعد بشكل نهائي خيار توجيه ضربات عسكرية لإيران في حال فشل المسار التفاوضي الحالي.

هل تنجح المفاوضات أم تتجه المنطقة للتصعيد؟

ورغم استمرار المحادثات بوساطة باكستانية، فإن المشهد لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، خاصة مع التصريحات الأميركية المتشددة والتمسك الإيراني بشروطه الأساسية.

وبين لغة التفاوض ورسائل القوة التي يبعث بها ترامب، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الوساطات في تجنب مواجهة جديدة بالشرق الأوسط أم أن المنطقة تقترب من مرحلة أكثر توتراً؟

تم نسخ الرابط