ترامب تحت ضغط الجمهوريين.. دعوات داخل الكونجرس لتوسيع الحرب ضد إيران بدل التفاوض
في تصعيد سياسي جديد داخل الولايات المتحدة، وجّه السيناتور الجمهوري البارز روجر ويكر انتقادات حادة لدونالد ترامب، مطالبًا إياه بالتخلي عن أي مسار دبلوماسي مع إيران، والعودة إلى الخيار العسكري بشكل كامل لإنهاء ما وصفه بـ"التهديد الإيراني".

وتأتي تصريحات ويكر في توقيت حساس تشهده المنطقة، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالمواجهة بين واشنطن وطهران، ما يعكس انقسامًا متزايدًا داخل الدوائر السياسية الأميركية حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني، بين دعاة التصعيد العسكري وأنصار الحلول التفاوضية.
روجر ويكر يطالب ترامب بـ"إتمام المهمة"
دعا رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور الجمهوري روجر ويكر، الرئيس ترامب إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران وعدم الاكتفاء بالتحركات السياسية أو الدبلوماسية.
وأكد ويكر، في بيان شديد اللهجة، أن الولايات المتحدة يجب أن تمنح قواتها المسلحة الضوء الأخضر لاستكمال ما بدأته ضد طهران، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب إنهاء القدرات العسكرية التقليدية لإيران بشكل كامل.
وأشار السيناتور الجمهوري إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية استراتيجية وأمنية لواشنطن، في ظل المخاوف المستمرة بشأن تهديدات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
انتقادات حادة للمسار الدبلوماسي مع طهران
ولم يكتفِ ويكر بالمطالبة بالتصعيد العسكري، بل شن هجومًا مباشرًا على المشورة التي يتلقاها ترامب داخل الإدارة الأميركية، قائلاً إن الرئيس يتعرض لـ"نصائح مضللة" تدفعه نحو اتفاق مع إيران وصفه بأنه "لا يساوي الحبر الذي كُتب به".
وأضاف أن الرئيس الأميركي كان دائمًا يميل إلى إنهاء المهمة في إيران، إلا أن بعض الدوائر المحيطة به تسعى، بحسب تعبيره، إلى دفعه نحو تفاهمات سياسية قد تُظهر واشنطن بمظهر الضعيف أمام النظام الإيراني.
ويعكس هذا التصريح حجم التوتر داخل المعسكر الجمهوري نفسه، خاصة مع تزايد الأصوات التي ترى أن أي اتفاق جديد مع طهران قد يمنحها مساحة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية والسياسية في المنطقة.
تحذير من إشارات ضعف أمام إيران
وحذر ويكر من أن استمرار السعي إلى اتفاق مع إيران قد يترك انطباعًا سلبيًا لدى خصوم الولايات المتحدة وحلفائها على حد سواء، مؤكدًا أن اللحظة الحالية "حاسمة" بالنسبة لإرث ترامب السياسي.
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تقف أمام اختبار كبير يتعلق بقدرتها على فرض القوة والردع، معتبرًا أن التراجع عن التصعيد العسكري قد يُفسَّر باعتباره ضعفًا في مواجهة طهران.
ويرى مراقبون أن تصريحات ويكر تعكس اتجاهاً متشدداً داخل الحزب الجمهوري يدفع نحو توسيع الضغوط العسكرية على إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تمتد تداعياتها إلى أسواق الطاقة والأمن الدولي.
هل تتجه واشنطن إلى مواجهة مفتوحة مع إيران؟
تصريحات روجر ويكر أعادت الجدل داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن مستقبل العلاقة مع إيران، وما إذا كانت إدارة ترامب ستواصل سياسة الضغط العسكري أم ستتجه إلى تسوية سياسية جديدة.
ومع استمرار التصعيد في المنطقة، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، خاصة في ظل الانقسامات الحادة داخل واشنطن حول كيفية إدارة الصراع مع طهران، فهل يختار ترامب طريق الحرب أم يعود إلى طاولة التفاوض من جديد؟



