رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يلوّح بضربة جديدة لإيران خلال أيام.. هل تنجح المفاوضات في منع المواجهة العسكرية؟

ترامب يحذر إيران
ترامب يحذر إيران من ضربة وشيكة

ترامب يهدد بتوجيه ضربة جديدة لإيران خلال أيام إذا فشلت المفاوضات النووية، بينما يؤكد البيت الأبيض إحراز تقدم كبير في المحادثات مع طهران.

ترامب يحذر إيران من ضربة عسكرية

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التصعيد مجددًا في ملف إيران، بعدما كشف أن واشنطن قد تنفذ ضربة عسكرية جديدة ضد طهران خلال أيام قليلة إذا تعثرت المفاوضات الجارية بين الطرفين. 

وبينما يؤكد البيت الأبيض إحراز تقدم ملموس في المحادثات، تبقى المنطقة على حافة مواجهة جديدة قد تعيد إشعال التوتر في الشرق الأوسط. فهل تنجح الدبلوماسية في اللحظات الأخيرة أم أن الخيار العسكري بات أقرب من أي وقت مضى؟

الرئيس الأميركي دونالد ترامب 
الرئيس الأميركي دونالد ترامب 

ترامب: أجلت قرار الهجوم وأمهلت إيران أيامًا معدودة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أنه كان على وشك إصدار أمر بتوجيه ضربة جديدة لإيران، لكنه قرر تأجيل القرار لمنح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إنه كان "على بعد ساعة واحدة فقط من اتخاذ قرار الهجوم"، موضحًا أن إيران أمام مهلة قصيرة لا تتجاوز يومين أو ثلاثة أيام للتوصل إلى اتفاق يمنعها من امتلاك السلاح النووي.

وأضاف ترامب أن هذه المهلة قد تمتد حتى نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، مؤكدًا: "سنمنع ذلك إما باتفاق أو بالقوة".

اتصالات خليجية دفعت واشنطن لتأجيل الضربة

كشف ترامب أنه تلقى اتصالات من مسؤولين في السعودية وقطر والإمارات، نقلت إليه مؤشرات إيجابية بشأن سير المفاوضات مع إيران.

وأوضح أن هذه الاتصالات كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء قراره بتأجيل الضربة العسكرية، في انتظار ما ستسفر عنه المحادثات خلال الأيام المقبلة.

إيران تقدم مقترحًا لوقف القتال وتعويضات عن الهجمات

بحسب وسائل إعلام إيرانية، قدمت طهران مقترحًا جديدًا للولايات المتحدة يتضمن وقف الأعمال القتالية في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، إلى جانب دفع تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

ويعكس هذا المقترح رغبة إيرانية في احتواء التصعيد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لمنع اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.

ترامب: إيران كانت ستستخدم السلاح النووي ضد جيرانها

أكد ترامب أنه لا يثق في نوايا طهران، مشيرًا إلى أن إيران تعهدت سابقًا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي ثم تراجعت عن ذلك.

وأضاف أن إيران كانت ستستخدم السلاح النووي ضد دول المنطقة إذا تمكنت من تطويره، كما اتهمها باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح لطهران بالسيطرة على هذا الممر البحري الحيوي.

فانس: تقدم كبير في المحادثات مع إيران

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن المفاوضات بين واشنطن وطهران شهدت "تقدمًا كبيرًا"، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين لا يرغبان في العودة إلى العمليات العسكرية.

وقال فانس خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تعتقد أن الإيرانيين جادون في التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة الأزمة الحالية.

تحقيق أميركي في قصف مدرسة بنات داخل موقع صاروخي

في سياق متصل، وصف الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، التحقيق في حادث قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب الإيرانية بأنه "معقد للغاية".

وأوضح أمام الكونجرس أن المدرسة كانت تقع داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ كروز، ما جعل تقييم ملابسات الهجوم أكثر تعقيدًا.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت أن الهجوم، الذي وقع في 28 فبراير الماضي، أسفر عن مقتل 168 طفلًا، معظمهم من الفتيات.

هل تنجح المفاوضات أم تتجه المنطقة إلى مواجهة جديدة؟

في الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن وجود تقدم في المحادثات، يواصل ترامب التلويح بالخيار العسكري إذا لم تحصل الولايات المتحدة على الضمانات التي تطالب بها بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ومع ضيق المهلة الزمنية، تترقب المنطقة ما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد اتفاقًا يخفف من التوتر، أم أن الشرق الأوسط مقبل على تصعيد عسكري جديد قد تكون تداعياته أوسع مما يتوقع الجميع.

تم نسخ الرابط