الصداع النصفي.. كيف تبدأ نوبات الشقيقة وما أبرز أعراضها ومراحلها؟
لا يقتصر الصداع النصفي أو ما يُعرف بـ«الشقيقة» على الشعور بألم حاد ونابض في الرأس فقط، بل يصاحبه عدد كبير من الأعراض التي تؤثر على أعضاء ومناطق مختلفة من الجسم، ما يجعله من أكثر الأمراض العصبية تأثيرًا على جودة الحياة اليومية للمصابين.
ويُعد الصداع النصفي حالة مزمنة تمثل مصدر قلق صحي عالمي، إلا أن التعرف على مراحل النوبات وأعراضها المبكرة قد يساعد في السيطرة عليها وتقليل آثارها قبل تفاقمها.
وتبدأ نوبة الصداع النصفي عادةً بوجود محفزات حسية قد تبدو طبيعية بالنسبة لمعظم الأشخاص، مثل التعرض لضوء الشمس الساطع أو تناول بعض الأطعمة كالأجبان المعتقة، إلا أن دماغ المصاب بالصداع النصفي يتعامل مع هذه المحفزات بصورة مفرطة، وكأنها تهديد كبير.
اقرأ ايضـــا
شيخ الأزهر يستقبل سفير أيرلندا ويشيد بمواقف دبلن الداعمة لفلسطين
نتيجة سنوات النقل محافظة القاهرة 2026.. استعلم عبر بوابة التعليم الأساسي بالرقم القومي
موعد صلاة عيد الأضحى 2026
في مصر.. التوقيت الرسمي بجميع المحافظات وفق الحسابات الفلكية
ويؤدي ذلك إلى نشاط كهربائي زائد داخل الدماغ، ينتج عنه تغير في تدفق الدم إلى المخ، وهو ما يؤثر على الأعصاب مسببًا الشعور بالألم والأعراض المصاحبة للنوبة.
الصداع النصفي
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الصداع النصفي يُصيب أكثر من مليار شخص حول العالم، ما يجعله ثالث أكثر الأمراض انتشارًا عالميًا، كما ارتفعت معدلات الإصابة والأعباء الاقتصادية المرتبطة به خلال السنوات الأخيرة.
وتوضح منظمة الصحة العالمية، أن نوبات الصداع النصفي تمر غالبًا بأربع مراحل مختلفة، لكنها لا تحدث بالضرورة لدى جميع المرضى.
وتشمل هذه المراحل: مرحلة البادرة، ثم الهالة أو الأورة، تليها مرحلة الألم، ثم مرحلة ما بعد الصداع.
وتبدأ المرحلة الأولى، المعروفة باسم «البادرة» أو المرحلة التمهيدية، قبل يوم أو يومين من ظهور الصداع، وقد تظهر خلالها بعض العلامات التحذيرية مثل الإمساك، والتقلبات المزاجية، وفرط النشاط، وصعوبة التركيز، والحساسية للضوء أو الصوت، بالإضافة إلى الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وألم الرقبة، وكثرة التبول والتثاؤب.
ويؤكد الأطباء أن التشخيص والعلاج المبكرين يمثلان العامل الأهم في السيطرة على نوبات الصداع النصفي، حيث تزداد فعالية الأدوية عند تناولها مع بداية الأعراض الأولى.
منع بروتين مرتبط بالألم
ومن بين العلاجات المستخدمة أدوية «الجيبانت»، وهي أدوية حديثة تعمل على منع بروتين مرتبط بالألم والالتهاب داخل الدماغ، إضافة إلى أدوية «التريبتانات» التي تساعد على تضييق الأوعية الدموية المتوسعة وتقليل الالتهابات المصاحبة للنوبة.
أما المرحلة الثانية، وهي «الهالة» أو «الأورة»، فلا تصيب جميع المرضى، إذ يعاني منها نحو ربع المصابين فقط، وتتمثل في أعراض عصبية تظهر قبل الصداع أو أثناءه، وقد تستمر من 5 إلى 60 دقيقة.
وتكون الأعراض غالبًا بصرية، مثل رؤية خطوط متعرجة أو بقع مضيئة أو ومضات ضوئية، وقد تشمل أيضًا اضطرابات حسية أو عصبية أخرى، وتبدأ تدريجيًا قبل أن تتفاقم خلال دقائق.

