رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سعاد صالح تحسم الجدل حول الأضحية بالدجاج: النحر يكون للأنعام فقط

الدكتورة سعاد صالح
الدكتورة سعاد صالح

ردّت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، على الجدل المثار مؤخرًا بشأن ما يُعرف بفتوى التضحية بالديك أو الدجاج، مؤكدة أن الأضحية لها ضوابط شرعية واضحة، وأنه من الضروري تصحيح المفاهيم المتداولة بين المواطنين في هذا الشأن.

وقالت سعاد صالح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن الأضحية ليست ركنًا من أركان الحج، كما أنها ليست واجبًا من واجباته، وإنما تُعد سنة مستحبة اقتداءً بسيدنا إبراهيم عليه السلام.

وأكدت سعاد صالح أن قول الله تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» يوضح أن النحر يكون في الأنعام فقط، مثل الإبل والأبقار والخراف، موضحة أن لفظ “النحر” لا يُستخدم مع الطيور أو الدواجن.

توزيع الأضحية

وأضافت سعاد صالح أن الأفضل في توزيع الأضحية أن تُقسم إلى ثلاثة أجزاء؛ ثلث للمضحي، وثلث للأهل والأصدقاء، وثلث للفقراء والمحتاجين، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾، وقوله سبحانه: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾.

وأشارت أستاذ الفقه المقارن إلى أن الذبح في حالة البط أو الوز أو الديك الرومي أو الدجاج يختلف شرعًا عن الأضحية، موضحة أن هذه الحالات يُطلق عليها “ذبح” وليس “نحر”، وبالتالي لا تُعد أضحية بالمفهوم الشرعي المعروف.


وأكدت الدكتورة سعاد صالح، أن الدين الإسلامي قائم في جوهره على الرحمة والتسامح، مشيرة إلى أن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية أكدت هذا المعنى في العديد من المواضع.

وقالت سعاد صالح إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج»، وهو ما يعكس القيم الأخلاقية والروحية التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم خلال أداء مناسك الحج.

وأضافت أن الرسول صلى الله عليه وسلم أكد عظمة الحج المبرور بقوله: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه»، موضحة أن هذا الحديث الشريف يبرز مكانة الحج باعتباره عبادة تقوم على تهذيب النفس والالتزام بالأخلاق والابتعاد عن الجدال والمعاصي.

وأشارت أستاذ الفقه المقارن إلى أن المتأمل في آيات القرآن الكريم يجد أن آيات الرحمة كثيرة ومتعددة، مؤكدة أن الله عز وجل كتب الرحمة على نفسه، وهو ما يعكس عظمة الشريعة الإسلامية وحرصها على نشر قيم الرحمة والإنسانية بين الناس.

 لم تصح تضحيته

يذكر أن أكدت دار الإفتاء أن من ضحى بحيوان مأكول غير الأنعام، سواء أكان من الدواب أم الطيور لم تصح تضحيته به؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، ولأنه لم تنقل التضحية بغير الأنعام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو ذبح دجاجة أو ديكًا بنية التضحية لم يجزئ.

اقرأ ايضـــا


شيخ الأزهر يستقبل سفير أيرلندا ويشيد بمواقف دبلن الداعمة لفلسطين 


نتيجة سنوات النقل محافظة القاهرة 2026.. استعلم عبر بوابة التعليم الأساسي بالرقم القومي 
موعد صلاة عيد الأضحى 2026

 في مصر.. التوقيت الرسمي بجميع المحافظات وفق الحسابات الفلكية

 

وأوضحت الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، أنه لكي تكون الأضحية صحيحة مجزئة عن صاحبها وأهل بيته لا بد من تحقق الشروط الآتية:
1- أن ينوي المضحي التضحية بها إحياءً للسُّنة، وتتحقق النية بمجرد اختياره لها أو شرائه إياها لأجل ذلك.

2- أن تكون الأضحية من الأنعام، وهي الإبل بأنواعها، و(البقرة – الجاموس)، والغنم ضأنًا كانت أو ماعزًا، ويجزئ من كل ذلك الذكور والإناث.

فمن ضحى بحيوان مأكول غير الأنعام، سواء أكان من الدواب أم الطيور لم تصح تضحيته به؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، ولأنه لم تنقل التضحية بغير الأنعام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو ذبح دجاجة أو ديكًا بنية التضحية لم يجزئ.

3- سلامتها من العيوب التي من شأنها أن تنقص الشحم أو اللحم.

4- أن تبلغ السن الشرعية أو تكون وفيرة اللحم بحيث تبلغ 350 كجم وذلك خاص بالإبل أو البقر والجاموس.

أما الغنم فيشترط فيها السن الشرعية (الماعز سنة – الخراف 6 أشهر).

5- أن يكون مالكًا لها أو وكيلًا أو مأذونًا له في التضحية بها.

 

تم نسخ الرابط