"لو لغيناه هنقتل الاستثمار".. صحة الشيوخ يكشف حقيقة الاسم التجاري للدواء
أكد الدكتور أحمد إدريس، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن أزمة الدواء في مصر لا يمكن التعامل معها بالحلول المؤقتة أو "المسكنات"، مشددًا على أن الحل الحقيقي يكمن في وضع استراتيجية متكاملة تعتمد على التخطيط والرقمنة وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يحقق التوازن بين مصلحة المريض واستمرار الاستثمار في صناعة الدواء.
صحة الشيوخ يكشف حقيقة الاسم التجاري للدواء
وخلال تصريحات تليفزيونية، رد إدريس على التساؤلات الخاصة بغياب آلية تلزم الأطباء بكتابة الاسم العلمي للدواء، متسائلًا: "لو ألغينا الاسم التجاري تمامًا، ما الذي سيشجع المستثمر وصاحب المصنع على تطوير صناعة الدواء في مصر وضخ استثمارات جديدة؟"، مؤكدًا أن إلغاء الاسم التجاري سيؤثر سلبًا على الاستثمار، وأن الحل يتمثل في تحقيق التوازن بين حق المريض في الحصول على العلاج واستمرار دعم الصناعة الوطنية.
وأشار عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ إلى أن سوق الدواء يعاني من أزمات متراكمة، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في "المسكنات" المؤقتة، وإنما في خطة استراتيجية تنقل الدولة من إدارة الأزمات إلى التخطيط المسبق والابتكار.
وأوضح أن الحل يرتكز على محورين رئيسيين، أولهما الإسراع في استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتعميمها في جميع محافظات الجمهورية، باعتبارها قادرة على خلق سوق دواء منضبط ومستدام، والقضاء على فوضى الأسعار والاحتكار ونقص الأصناف.
وأضاف أن غياب الربط الإلكتروني بين وزارة الصحة وهيئة الدواء وهيئة سلامة الغذاء يجعل كل جهة تعمل كأنها "جزيرة منعزلة"، وهو ما يفاقم أزمات الدواء، مطالبًا بإنشاء منظومة رقمية موحدة تتابع حركة الدواء منذ خروجه من المصنع وحتى وصوله إلى المريض.
وكشف إدريس عن موقف جمعه بوزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبد الغفار، موضحًا أنه أبلغه بوجود نقص حاد في أدوية الغدة، إلا أن الوزير أكد في البداية أن الأدوية متوفرة، واتصل فورًا برئيس هيئة الدواء الذي أكد الأمر نفسه.
وأضاف: "قلت لمعالي الوزير: الدواء ناقص في الصيدليات وأنا اتصلت بشركات التوزيع بنفسي، وفورًا رجع اتصل برئيس هيئة الدواء وقال له: دكتور علي.. الدواء ناقص فعلًا وخلي بالك من الملف ده."
وأشاد عضو لجنة الصحة بسرعة استجابة وزير الصحة، مؤكدًا أن المسؤول الذي يستمع للحقائق ويتحرك دون مكابرة هو النموذج القادر على إنهاء أزمات الدواء، وبناء منظومة صحية حديثة تليق بالمواطن المصري.

