متحدث الأوقاف: الإقبال الكبير على صكوك الأضاحي يعكس ثقة المواطنين
أكد أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الإقبال المتزايد من المواطنين على مشروع صكوك الأضاحي يعكس حجم الثقة الكبيرة التي تحظى بها الوزارة لدى المصريين، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنفيذ المشروع وفق أعلى درجات التنظيم والشفافية.
وقال متحدث الأوقاف، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن الوزارة تلقت عددًا من الشكاوى بسبب الضغط الكبير على خطوط الاتصال من المواطنين الراغبين في المشاركة بالمشروع.
وأشار متحدث الأوقاف إلى أن هذا الإقبال يعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس نجاح المبادرة وثقة المواطنين فيها.
وأوضح متحدث الأوقاف أن مشروع صكوك الأضاحي يتم تنفيذه بشكل موسمي خلال فترة عيد الأضحى المبارك، في حين تستمر وزارة الأوقاف في تنفيذ مشروع «صكوك الإطعام» طوال العام، لافتًا إلى أن قيمة الصك تبلغ 400 جنيه.
وأضاف متحدث الأوقاف أن الوزارة لا تتولى بنفسها عمليات توزيع اللحوم أو المساعدات، حرصًا على تفرغ الأئمة لدورهم الدعوي والتوعوي.
وأوضح متحدث الأوقاف أن الوزارة تنسق مع وزارة التضامن الاجتماعي التي تمتلك قاعدة بيانات دقيقة للمستحقين في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وشدد متحدث الأوقاف على رفضه التام لفكرة إجبار الأئمة على تحقيق أعداد محددة من صكوك الأضاحي، مؤكدًا أن هذا الأسلوب غير مقبول ولا يتماشى مع تعاليم الدين أو توجهات الوزارة، واصفًا الأمر بأنه نوع من القهر الوظيفي الذي لا يمكن السماح به.
يذكر أن وزارة الأوقاف المصرية قامت بنشر نص خطبة عيد الأضحى المبارك والمقالات الداعمة لها عبر منصتها الرقمية بعنوان: «خطبة عيد الأضحى المبارك».
نص خطبة عيد الأضحى المبارك
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، نحمدُهُ سبحانهُ على نعمٍ أتمَّها، وعافيةٍ أكملَها، وفرحةٍ في القلوبِ أنبتَها، ونشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، ونشهدُ أنَّ سيدَنا محمدًا رسولُ اللهِ، خيرُ مَن طافَ بالحرمِ، وخيرُ مَن جاءَ رحمةً للأممِ، صلى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلمَ.
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ، اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ، صدقَ وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وأعزَّ جندَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، لا إلهَ إلا اللهُ ولا نعبدُ إلا إياهُ، مخلصينَ لهُ الدينَ ولو كرهَ الكافرونَ، اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ، وعلى آلِ سيدِنا محمدٍ، وعلى أصحابِ سيدِنا محمدٍ، وعلى أنصارِ سيدِنا محمدٍ، وعلى أزواجِ سيدِنا محمدٍ، وعلى ذريةِ سيدِنا محمدٍ، وسلمْ تسليمًا كثيرًا، وبعدُ، فيا عبدَ اللهِ:
١- تذوقْ أسرارَ الحجِّ الأكبرِ واستشعرْ جلالَ يومِ النحرِ: واشهدْ جلالَ هذا العيدِ السعيدِ، بقلبِ العبدِ الأوابِ الرشيدِ، وتأملْ بأكنافِ رُوحِكَ كيفَ سما يومُ النحرِ في الوجودِ، فتعددتْ فيهِ مظاهرُ الكرمِ والجودِ، فذاكَ يومُ الحجِّ الأكبرِ الميمونِ، ومطلعُ الفَيضِ الذي تقرُّ بهِ العيونُ، حيثُ تجلَّى الحقُّ سبحانهُ على عبادِهِ بالصفحِ الجميلِ، وجمعَ في ساعاتِهِ الشريفةِ أمهاتِ القرباتِ بأبهى مظهرٍ وتفضيلٍ، إذْ يرمي الحجيجُ جمرةَ العقبةِ بقلوبٍ مُخبِتةٍ، وينحرونَ هديَهم بألسنةٍ مُلبيةٍ، ويطوفونَ بالبيتِ العتيقِ طوافَ الوفاءِ والإفاضةِ، ثمَّ يسعونَ بينَ الصفا والمروةِ سعيًا يفيضُ بالسكينةِ والإنابةِ، فاجتمعَ لعيدِنا شرفُ الزمانِ المبرورِ، وجلالُ الحدثِ الرحمانيِّ الموفورِ، فبادرْ بتعميرِ الساعاتِ بالتهليلِ والتكبيرِ والتعظيمِ، واقصدْ بابَ مولاكَ تائبًا منيبًا تظفرْ بجودِهِ الكريمِ، لتهتفَ رُوحُكَ بتوحيدِ العليِّ القديرِ، وتلهجَ أنفاسُكَ بالتسبيحِ والتكبيرِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ، اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا.
٢- تأملْ منحةَ الفداءِ الكبرى وعشْ يقينَ الاستسلامِ لأمرِ اللهِ: وتدبرْ بقلبِكَ قصةَ الخليلِ، وعشْ مع غاياتِ هذا التنزيلِ، لتشهدَ كيفَ تحولت المحنةُ الشديدةُ إلى عطايا، وتبدلت البلايا العظيمةُ بأجملِ المزايا، فقدْ أمرَ اللهُ سبحانهُ بذبحِ ثمرةِ الفؤادِ، فاستسلمَ الوالدُ والولدُ لربِّ العبادِ، وقالَ الغلامُ البارُّ بلسانِ اليقينِ: ﴿يا أبتِ افعلْ ما تؤمرُ ستجدُني إنْ شاءَ اللهُ منَ الصابرينَ﴾، فلما صدقا في الوفاءِ، جاءَهما الفرجُ منَ السماءِ، وفداهُ الحقُّ بذبحٍ عظيمٍ ومغفرةٍ، وبشرَهُ بنعمةٍ وافرةٍ مكثرةٍ، فتعلمْ منْ هذا اليومِ السعيدِ، أنَّ معَ العسرِ يسرًا فريدًا، فافتحْ لليقينِ في صدرِكَ بابًا منيرًا، واجعلْ لربِّكَ في قلبِكَ مقامًا كبيرًا، وقربْ لربِّكَ القربانَ بنيةٍ خالصةٍ وطهارةٍ، لتنالَ بأضحيتِكَ عظيمَ الأجرِ والمفخرةِ، فما أريقت الدماءُ إلا لتقوى القلوبِ والنياتِ، ولتتنزلَ ببركتِها سحائبُ الخيراتِ والرحماتِ، كما قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في الحديثِ الشريفِ: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا».

