صندوق النقد يحدد موعد المراجعة السابعة لبرنامج مصر تمهيدًا لصرف تمويل جديد
أعلن صندوق النقد الدولي عن موعد إجراء المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ضمن اتفاق «تسهيل الصندوق الممدد»، وذلك في 15 يونيو 2026.
وتكتسب هذه المراجعة أهمية خاصة، كونها تمهد لصرف شريحة تمويل جديدة بقيمة تقارب 1.47 مليار دولار، في وقت تسعى فيه الدولة لتعزيز استقرارها المالي ودعم مسار الإصلاحات الاقتصادية.
تمويل جديد مشروط باستمرار الإصلاح
ومن المنتظر أن تتيح المراجعة السابعة لمصر الحصول على تمويل بقيمة 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، وهو ما يعادل نحو 1.47 مليار دولار.
ويأتي هذا التمويل ضمن برنامج أوسع يربط صرف الشرائح الدورية بمدى التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بضبط المالية العامة وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
ويعد هذا النهج أحد الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها صندوق النقد لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على المدى المتوسط، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات قصيرة الأجل.
مصر تتجاوز نصف تمويل البرنامج
وتشير بيانات صندوق النقد إلى أن مصر نجحت بالفعل في تجاوز أكثر من 60% من إجمالي التمويل المخصص لها ضمن البرنامج، بعد اجتياز المراجعتين الخامسة والسادسة خلال عام 2025.
وقد حصلت الدولة على شريحتين تمويليتين بقيمة تقارب 970 مليون دولار لكل منهما، ما رفع إجمالي التمويل المنصرف إلى نحو 5.2 مليار دولار منذ بدء البرنامج في ديسمبر 2022.
ويبلغ إجمالي قيمة البرنامج نحو 8.1 مليار دولار، ما يعني أن الجزء الأكبر من التمويل لا يزال مرتبطًا بالمراحل المقبلة، ويعتمد على استمرار تنفيذ الإصلاحات وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
تركيز التمويل في المراحل النهائية
ويكشف هيكل البرنامج عن توجه واضح نحو تركيز الجزء الأكبر من التمويل في المراحل النهائية، حيث من المقرر إجراء المراجعة الثامنة في نوفمبر 2026، والتي ستتيح صرف شريحة تمويل بالقيمة نفسها تقريبًا.
ويعكس هذا التوجه حرص صندوق النقد على ربط الحصول على الدفعات الأكبر بتحقيق تقدم فعلي في الإصلاحات الاقتصادية، بما يشمل تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الاستدامة المالية، وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.



