رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضغوط الأسواق تدفع بيتكوين للتراجع وسط رهانات على ركود عالمي

بتكوين
بتكوين

في مشهد يعكس حالة القلق المتزايدة داخل أسواق الأصول الرقمية، عادت بتكوين لتتصدر هبوطها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، وسط تحولات واضحة في سلوك المستثمرين نحو التحوط وتقليل المخاطر.

ويأتي هذا التراجع في توقيت حساس، بالتزامن مع انتهاء واحد من أكبر استحقاقات عقود الخيارات خلال العام، ما ألقى بظلاله على اتجاهات السوق قصيرة الأجل.


تحولات حادة في مزاج المستثمرين

تشير بيانات التداول إلى أن المتعاملين في سوق بتكوين أصبحوا أكثر ميلاً للحذر، مع تزايد الرهانات على سيناريوهات اقتصادية معقدة، تشمل استمرار التوترات الجيوسياسية، وظهور بوادر ركود تضخمي، إلى جانب احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، هذه العوامل مجتمعة دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن المخاطرة، وهو ما انعكس في زيادة الإقبال على أدوات التحوط.

وتبرز هذه الحالة الدفاعية في ارتفاع نسبة عقود البيع مقارنة بالشراء، في إشارة واضحة إلى أن شريحة كبيرة من السوق تتوقع استمرار الضغوط الهبوطية خلال الفترة المقبلة.


عقود الخيارات تضغط على الأسعار

وتزامن تراجع بتكوين مع انتهاء عقود خيارات تُقدّر قيمتها بنحو 14 مليار دولار، وهو حدث دوري لكنه يحمل تأثيرات قوية على حركة الأسعار، وغالباً ما تؤدي مثل هذه الاستحقاقات الكبرى إلى تقلبات حادة، خاصة عندما تكون مراكز المستثمرين مائلة نحو التحوط.

وتظهر البيانات أن الجزء الأكبر من هذه العقود يتركز حول مستوى 60 ألف دولار كخيارات بيع، ما يعكس رغبة واضحة في حماية المحافظ الاستثمارية من أي هبوط إضافي، هذا التمركز السعري يخلق ما يشبه “منطقة جذب” للأسعار، ويزيد من احتمالات استمرار الضغط النزولي.

 

نطاق تداول ضيق بعد موجة هبوط واسعة

وخلال الأسابيع الأخيرة، تحركت بتكوين داخل نطاق محدود نسبياً يتراوح بين 60 ألفاً و75 ألف دولار، في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد موجة تصحيح حادة أفقدتها جزءاً كبيراً من مكاسبها السابقة، ويعد المستوى الحالي، بالقرب من 66 ألف دولار، من أدنى النقاط منذ أوائل مارس، مما يعكس ضعف الزخم الشرائي.

ورغم هذا التراجع، لا تزال العملة الرقمية بعيدة عن ذروتها التاريخية المسجلة في أكتوبر 2025، عندما اقتربت من 126 ألف دولار، قبل أن تدخل في مسار هبوطي واضح.

تم نسخ الرابط