رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خطة مشتركة لتأمين النقد الأجنبي.. أول تعليق من الحكومة على أسعار صرف الدولار

الدولار
الدولار

مع اقتراب سعر الدولار من حاجز 50 جنيهًا، خرجت الحكومة بأول تعليق رسمي لطمأنة الأسواق، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على حركة العملات عالميًا.

أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تتحرك وفق سيناريوهات متعددة للتعامل مع تداعيات العمليات العسكرية في المنطقة، مشددًا على جاهزية كاملة لمواجهة أي تطورات قد تطرأ على المشهد الاقتصادي.

 

اجتماع طارئ للمجموعة الاقتصادية

وترأس مدبولي اجتماعًا للمجموعة الوزارية الاقتصادية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، لبحث انعكاسات التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد المصري.

وأوضح، أن الحكومة حدثت خططها بالتنسيق مع البنك المركزي، واضعة في الاعتبار احتمالات استمرار الحرب لفترة أطول، وهو ما يفرض إجراءات احترازية لضمان استقرار السوق.

وأكد رئيس الوزراء أن هناك خطة متكاملة لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية، سواء السلع الغذائية أو المنتجات البترولية أو مستلزمات الإنتاج، بما يضمن عدم تأثر السوق المحلية بنقص المعروض.


الدولار يقترب من 50 جنيهًا

سجل سعر صرف الدولار في البنك المركزي نحو 49.17 جنيه، بعد فترة من الاستقرار قرب مستوى 47 جنيهًا، في تحرك يراه خبراء انعكاسًا مباشرًا لحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

وأرجعت الحكومة هذه التحركات إلى التأثيرات السلبية للعمليات العسكرية على الأسواق الدولية، مؤكدة أن تقلبات العملات أصبحت سمة عامة في ظل الاضطرابات الحالية.


سعر صرف مرن وتأثيرات محتملة

في هذا الصدد، اعتبر وليد جاب الله الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، اعتبر أن ارتفاع الدولار أمر طبيعي في ظل نظام سعر الصرف المرن الذي تتبناه مصر منذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في مارس 2024.

وأوضح، أن هذا النظام يسمح بتحرك العملة صعودًا وهبوطًا وفق آليات السوق.

كما حذر من أن استمرار العمليات العسكرية قد يضاعف الضغوط، خاصة مع احتمالات تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.


هل ترتفع الأسعار في الأسواق؟

وتركزت مخاوف المستهلكين حول انعكاس ارتفاع الدولار على أسعار السلع، ورغم تأكيد الحكومة توافر احتياطات آمنة من السلع الأساسية، فإن بعض المراقبين أشاروا إلى بدء تحركات سعرية محدودة في بعض المنتجات الغذائية.

وشددت الحكومة على استمرار الرقابة على الأسواق، مع التأكيد أن المخزون الاستراتيجي من السلع يكفي لفترات آمنة، بينما تبقى التطورات الإقليمية العامل الحاسم في تحديد المسار القادم لسعر الصرف والأسعار محليًا.

تم نسخ الرابط