رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هيئة الدواء تكشف خطة تطوير الصناعات الدوائية المتقدمة ودعم الإنتاج المحلي

هيئة الدواء المصرية
هيئة الدواء المصرية

كشفت هيئة الدواء المصرية عن ملامح مرحلة جديدة تستهدف دعم وتطوير صناعة الدواء المحلية، من خلال التوسع في الشراكات الدولية وجذب التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز قدرات التصنيع الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المستحضرات الدوائية المتقدمة.

وأكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن التعاون الجاري مع شركة «إنوفيشن» يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتطوير قطاع الصناعات الدوائية، مشيرًا إلى أن مصر تسعى بصورة مستمرة إلى استقطاب الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الدوائية المتقدمة، بما يضمن نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى الداخل المصري.

وأوضح، أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في مجال تصنيع الدواء، مع تعزيز قدرتها على إنتاج المستحضرات الدوائية المعقدة وفق أحدث المعايير العالمية.

وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعميق الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في المجالات الدوائية ذات التكنولوجيا المتقدمة التي تتطلب خبرات فنية عالية وتجهيزات صناعية متطورة.

وأوضح، أن التعاون مع الشركات العالمية لا يهدف فقط إلى زيادة حجم الإنتاج المحلي، بل يمتد إلى تطوير نوعية الصناعات الدوائية المنتجة داخل مصر، بما يشمل الأدوية المعقدة والمستحضرات الحيوية والتقنيات العلاجية الحديثة التي تشهد طلبًا متزايدًا في الأسواق العالمية.

وأضاف، أن التوجه نحو جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع الدواء يعكس ثقة المؤسسات الدولية في السوق المصرية، وقدرتها على استيعاب التقنيات الحديثة وتحويلها إلى منتجات ذات جودة عالية تلبي احتياجات السوق المحلي والأسواق الخارجية.

وأكد رجائي أن التعاون الجديد يستهدف إدخال صناعات دوائية متقدمة ومعقدة إلى مصر، وهي الصناعات التي تعتمد على مستويات عالية من التكنولوجيا والخبرة الفنية، وتشكل أحد أهم محاور التطور في صناعة الدواء عالميًا.

وأوضح، أن هذه الصناعات تمثل قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد الوطني، نظرًا لدورها في توفير منتجات دوائية عالية الكفاءة وتقليل الحاجة إلى استيراد العديد من المستحضرات العلاجية من الخارج.

وأشار إلى أن توطين هذه الصناعات داخل مصر سيسهم في تعزيز الأمن الدوائي الوطني، ويمنح القطاع الصحي مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وخلال حديثه، أكد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية أن السوق المصري يعد واحدًا من أكبر الأسواق الدوائية في المنطقة، ويتمتع بالعديد من المقومات التي تجعله بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح، أن من أبرز هذه المقومات النمو المستمر في حجم الطلب على الدواء، والتوسع في الخدمات الصحية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المتواصل لقطاع الصناعات الدوائية.

وأضاف، أن المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالقطاع الدوائي تعكس فرصًا استثمارية واعدة، وهو ما يدفع العديد من الشركات العالمية إلى دراسة التوسع داخل السوق المصرية وضخ استثمارات مباشرة في مجالات التصنيع والبحث والتطوير.

وأكد أن مصر أصبحت تمتلك قاعدة صناعية متطورة مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، الأمر الذي يعزز قدرتها على استقطاب المزيد من الشراكات الدولية خلال السنوات المقبلة.

وأشار رجائي إلى أن نجاح أي مشروع لنقل التكنولوجيا لا يعتمد فقط على المعدات الحديثة أو المنشآت الصناعية المتطورة، بل يرتبط بصورة أساسية بوجود كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على استيعاب التكنولوجيا الجديدة والتعامل معها بكفاءة.

وأوضح، أن مصر تمتلك رصيدًا كبيرًا من الكفاءات العلمية والفنية في مجالات الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الدوائية، وهو ما يمثل عامل جذب مهمًا للشركات العالمية الراغبة في التوسع داخل السوق المصرية.

وأضاف، أن توافر الخبرات البشرية المؤهلة يسهل عملية نقل المعرفة والخبرات الفنية، ويساعد على تسريع مراحل التشغيل والإنتاج وفق المعايير الدولية.

كما أكد أن العنصر البشري المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على التعامل مع أحدث النظم التكنولوجية في مختلف القطاعات الصناعية، وهو ما يعزز من فرص نجاح مشروعات التصنيع الدوائي المتقدمة.


بنية تحتية متطورة تدعم خطط نقل التكنولوجيا

ولفت مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن البنية التحتية التي تمتلكها مصر أصبحت من أهم العوامل التي تشجع الشركات العالمية على الدخول في شراكات استراتيجية داخل البلاد.

وأوضح، أن الدولة نفذت خلال السنوات الأخيرة استثمارات ضخمة في تطوير المناطق الصناعية والمدن الجديدة وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، بما يهيئ بيئة مناسبة لنمو الصناعات المتقدمة.

وأضاف، أن هذه البنية التحتية توفر للشركات العالمية القدرة على تشغيل مصانعها وفق أعلى المعايير، مع تسهيل حركة المواد الخام والمنتجات النهائية، الأمر الذي يرفع من كفاءة العمليات الإنتاجية ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية

وفي توضيح مهم لمفهوم نقل التكنولوجيا، أكد رجائي أن الأمر لا يقتصر على استيراد خطوط إنتاج أو معدات صناعية متطورة، بل يشمل عملية متكاملة تستهدف بناء قدرات وطنية مستدامة.

وأوضح أن نقل التكنولوجيا يرتكز على محورين رئيسيين:

أولًا: نقل خطوط الإنتاج والتقنيات الحديثة

ويشمل هذا الجانب إدخال أحدث المعدات والأنظمة الصناعية وطرق التصنيع المستخدمة عالميًا، بما يتيح إنتاج أدوية ومستلزمات طبية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ثانيًا: نقل المعرفة والخبرات البشرية

ويتمثل في تدريب الكوادر المصرية وتأهيلها للتعامل مع التقنيات الجديدة، بما يضمن استدامة عمليات الإنتاج وتطوير الصناعة على المدى الطويل.

وأكد أن بناء الخبرات البشرية يعد أحد أهم المكاسب الاستراتيجية لأي مشروع لنقل التكنولوجيا، لأنه يساهم في خلق كوادر وطنية قادرة على الابتكار والتطوير مستقبلًا.

وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن مشروعات نقل التكنولوجيا في قطاع الدواء تعد من أكثر المشروعات تعقيدًا، نظرًا لطبيعة الصناعة الدوائية ومتطلباتها الفنية والرقابية الصارمة.

وأوضح، أن الفترة الزمنية اللازمة لتنفيذ هذه المشروعات تختلف بحسب نوع التكنولوجيا المستهدفة، حيث قد تستغرق بعض المشروعات نحو عامين، بينما تمتد في حالات أخرى إلى أكثر من خمس سنوات.

وأضاف، أن المستحضرات الحيوية والأدوية المتقدمة تتطلب مراحل طويلة من التدريب والتأهيل والاختبارات الفنية وضمان الجودة قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري الكامل.

 

اقرأ أيضًا..الإسكان الاجتماعي 2026.. تفاصيل شقق جديدة بأسعار مدعومة وأنظمة تقسيط طويلة الأجل

تم نسخ الرابط