رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البترول: استعدادات شاملة لمواجهة زيادة الطلب على الكهرباء والغاز في الصيف

وزير البترول والثروة
وزير البترول والثروة المعدنية

 أجرى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية جولة ميدانية موسعة بمنطقة العين السخنة لتفقد منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزه، والاطمئنان على جاهزية البنية التحتية الخاصة بتأمين احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي خلال فترات الذروة.

جاء ذلك في إطار المتابعة المستمرة لاستعدادات الدولة لمواجهة الارتفاع المتوقع في معدلات استهلاك الطاقة خلال أشهر الصيف.

وشملت الجولة تفقد سفن التغييز العاملة بالمنطقة، والتي تضم السفينة «هوج جاليون» والسفينة «إنرجوس إسكيمو» بميناء سوميد، إلى جانب السفينة «إنرجوس باور» بميناء سونكر، حيث تابع الوزير جاهزية الوحدات الفنية وكفاءة التشغيل واستعدادها المستمر لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويلها إلى حالتها الغازية وضخها داخل الشبكة القومية للغاز الطبيعي.

وتأتي هذه الجولة في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ خططها الاستباقية لضمان استقرار منظومة الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة خلال موسم الصيف الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات استهلاك الكهرباء والغاز.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية خلال الجولة أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة متكاملة ومرنة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، بما يضمن توفير احتياجات السوق المحلية دون انقطاع، خاصة خلال فترات زيادة الأحمال وارتفاع الطلب على الكهرباء.

وأوضح، أن هذه المنظومة تعتمد على عدة محاور متكاملة تشمل الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، ومنظومة استيراد الغاز المسال، وسفن التغييز، والبنية التحتية المتطورة للشبكة القومية للغاز، بما يمنح الدولة القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات التشغيلية وضمان استمرارية الإمدادات.

وأشار الوزير إلى أن وزارة البترول تعمل وفق رؤية استباقية تهدف إلى تأمين احتياجات جميع القطاعات الحيوية بالدولة، وفي مقدمتها محطات توليد الكهرباء التي تمثل أكبر مستهلك للغاز الطبيعي خلال فصل الصيف.

وشدد المهندس كريم بدوي على أن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل في إطار تنسيق مستمر ومتكامل مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لضمان استقرار منظومة الطاقة على مستوى الجمهورية.

وأوضح، أن هذا التنسيق يهدف إلى توفير الوقود اللازم لمحطات إنتاج الكهرباء بصورة مستمرة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية احتياجات المواطنين ومختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

وأكد أن نجاح الدولة في إدارة ملف الطاقة يعتمد على التكامل بين مختلف الجهات المعنية، وهو ما ساهم خلال السنوات الماضية في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات المرتبطة بارتفاع الاستهلاك وزيادة الطلب على الكهرباء.

وأشار وزير البترول إلى أن تجربة العام الماضي تمثل نموذجًا واضحًا لقدرة الدولة على إدارة ملف الطاقة بكفاءة عالية، لافتًا إلى أن معدلات الطلب على الكهرباء خلال صيف العام الماضي تجاوزت حاجز 40 ألف ميجاوات، وهو مستوى غير مسبوق من الاستهلاك.

وأوضح، أن نجاح الدولة في تلبية هذا الطلب المرتفع دون التأثير على استقرار المنظومة الكهربائية يعكس حجم التطوير الذي شهدته البنية التحتية للطاقة في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف، أن منظومة الطاقة المصرية أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات التشغيلية، سواء ما يتعلق بارتفاع الأحمال أو المتغيرات المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.

سفن التغييز.. عنصر داعم لتعزيز أمن الطاقة

وأكد الوزير أن سفن التغييز تمثل أحد العناصر المهمة التي تدعم منظومة الغاز الطبيعي في مصر، موضحًا أنها تعمل كوسيلة مساندة للإنتاج المحلي الذي يظل الركيزة الأساسية لتلبية احتياجات السوق.

وأشار إلى أن هذه السفن تسهم في استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الأسواق العالمية، ثم إعادة تغييزها وضخها مباشرة في الشبكة القومية، بما يضمن توفير كميات إضافية عند الحاجة.

وأوضح، أن الاعتماد على هذا النظام يمنح الدولة مرونة كبيرة في التعامل مع الزيادة الموسمية في الطلب، ويساعد على سد أي فجوات محتملة بين الإنتاج والاستهلاك.

2.7 مليار قدم مكعب يوميًا قدرة منظومة التغييز الحالية

وكشف وزير البترول والثروة المعدنية عن حجم القدرات التشغيلية التي تمتلكها الدولة في مجال إعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال، مؤكدًا أن المنظومة الحالية تضم ثلاث سفن تغييز بمنطقة العين السخنة، بالإضافة إلى سفينة رابعة تعمل بمحافظة دمياط.

وأوضح، أن إجمالي الطاقة الاستيعابية لهذه السفن يصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، وهو ما يمثل إضافة كبيرة لقدرات الدولة في تأمين الإمدادات اللازمة لمختلف القطاعات.

وأضاف، أن هذه القدرات تتيح توفير احتياجات محطات الكهرباء والأنشطة الصناعية والاستهلاكية خلال فترات الذروة، بما يعزز استقرار منظومة الطاقة ويضمن استمرار تقديم الخدمات دون تأثر.

وخلال الجولة، شدد الوزير على أهمية الالتزام الكامل بمعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة داخل جميع مواقع العمل التابعة لقطاع البترول والثروة المعدنية.

وأكد أن الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية التشغيلية لا يتحقق فقط من خلال المعدات والتقنيات الحديثة، وإنما يعتمد أيضًا على الالتزام الصارم بإجراءات السلامة التي تحمي العاملين والمنشآت وتضمن استمرارية التشغيل بكفاءة.

وأشاد بالجهود التي يبذلها العاملون في منظومة استيراد الغاز الطبيعي وإعادة التغييز، مؤكدًا أن ما تحقق من جاهزية واستعدادات يعكس مستوى الاحترافية والخبرة التي يتمتع بها العاملون في القطاع.

وفي سياق متصل، كشف وزير البترول والثروة المعدنية عن تطور مهم يتعلق بملف الاستثمار في قطاع الطاقة، حيث أكد الانتهاء من سداد وتسوية كامل مستحقات شركاء الاستثمار العاملين في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز.

وأوضح أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة المصرية الكامل تجاه شركائها الدوليين، وترسل رسالة واضحة إلى مجتمع الاستثمار العالمي بشأن استقرار مناخ الأعمال في مصر واحترام التعاقدات والالتزامات المالية.

وأشار إلى أن تسوية المستحقات تمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بين الدولة والشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، بما يدعم خطط التوسع والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الوزير أن تسوية الالتزامات المالية مع شركاء الاستثمار تمهد لمرحلة جديدة من التعاون والتوسع في الأنشطة البترولية، خاصة في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول والإنتاج.

وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم في تشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات إضافية داخل السوق المصرية، وتسريع تنفيذ المشروعات الجديدة، ورفع معدلات الإنتاج من البترول والغاز الطبيعي.

اقرأ أيضًا.. فلسطين بين الاستيطان والأزمة الإنسانية.. مشهد متصاعد وجهود إغاثية مستمرة

تم نسخ الرابط