رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا ينتظر الاقتصاد المصري بعد صرف 2.3 مليار دولار من صندوق النقد؟

صندوق النقد
صندوق النقد

شهد الاقتصاد المصري خطوة مهمة نحو تعزيز استقراره المالي، بعد حصول الحكومة على دفعة تمويل جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى التزامات السداد المرتقبة خلال الأشهر القادمة.


دفعة تمويلية ضمن برنامج طويل الأمد

وجاءت هذه الدفعة عقب موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التمويل الممتد لمصر، الذي يبلغ حجمه الإجمالي 8 مليارات دولار، إلى جانب مراجعة برنامج الصلابة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار.

وبموجب هذه الموافقة، يحق لمصر صرف ملياري دولار فورًا ضمن اتفاقية التسهيل الممدد، إضافة إلى نحو 273 مليون دولار من برنامج الاستدامة والصلابة، ليصل إجمالي ما تسلمته القاهرة حتى الآن إلى نحو 5.207 مليار دولار، بما يعادل 3.885 مليار وحدة حقوق سحب خاصة "SDR"، وهو ما يمثل نحو 190.7% من حصة مصر لدى الصندوق.

ومن المقرر أن تجري المراجعة السابعة للبرنامج خلال مايو أو يونيو 2026، مع انتهاء اتفاقية التسهيل الممدد منتصف ديسمبر، لتظل أمام مصر نحو 4.093 مليار دولار يمكن صرفها حال استكمال المراجعات بنجاح.


تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية

وفي الوقت ذاته، أشار صندوق النقد إلى تحسن واضح في مؤشرات الاقتصاد الكلي بمصر، مع استمرار تطبيق سياسات الاستقرار المالي والنقدي.

فقد ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، فيما تراجع معدل التضخم إلى 11.9% في يناير 2026، مدفوعًا بسياسات نقدية ومالية أكثر تشددًا.

كما سجلت مصر انخفاضًا في عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مستفيدة من قوة تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة.

وأوضح التقرير أن ثقة الأسواق تحسنت، ما انعكس في نجاح إصدارات أدوات الدين الخارجية وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تسجيل تدفقات قياسية من المستثمرين غير المقيمين إلى سوق الدين المحلي.


تعزيز الاحتياطيات الدولية

كما ساهم تحسن الوضع الخارجي ومرونة سعر الصرف في تعزيز الاحتياطيات الدولية، التي ارتفعت من 54.9 مليار دولار في ديسمبر 2024 إلى نحو 59.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، ويمنح الحكومة مساحة أكبر لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.

وأوضح خبراء أن مصر تتجه نحو مرحلة أكثر استقرارًا ماليًا، مع استمرار دعم صندوق النقد الدولي، وتحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الأساسية، مما يعزز ثقة المستثمرين والأسواق في قدرة الاقتصاد على النمو المستدام.

تم نسخ الرابط