إدانة عربية إسلامية لتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. رفض قاطع لشرعنة الاحتلال وتحذير من تفجير المنطقة
مواقف دبلوماسية حازمة تتصدر المشهد الإقليمي، بيانات رسمية متتالية تعكس حالة غضب وقلق عربي إسلامي متزايد.
تصريحات صادرة عن السفير الأميركي لدى إسرائيل فجّرت موجة إدانة غير مسبوقة، بعدما اعتُبرت مساسًا مباشرًا بأسس القانون الدولي وتهديدًا صريحًا لاستقرار الشرق الأوسط، في لحظة سياسية شديدة الحساسية تتداخل فيها مسارات الحرب والسلام.
إجماع عربي إسلامي على الإدانة
إدانة شاملة صدرت عن 15 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب مؤسسات إقليمية بارزة، استهدفت التصريحات التي أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي.
هذه التصريحات عبّرت عن قبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ عربية محتلة، بما في ذلك الضفة الغربية.
البيان المشترك، الذي شاركت فيه دول من بينها السعودية ومصر والأردن وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا، أكد أن هذه المواقف تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.
تعارض واضح مع مسارات التسوية
تناقض سياسي لافت ظهر في مضمون الإدانة، الدول العربية والإسلامية شددت على أن تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل تتعارض كليًا مع الرؤية التي سبق أن طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتواء التصعيد وفتح أفق سياسي لإنهاء النزاع، خاصة في قطاع غزة.
مواقف رسمية أوضحت أن منح أي شرعية لسيطرة إسرائيل على أراضي الغير يقوّض الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة، ويفرغ خطط إنهاء الصراع من مضمونها، بدلًا من أن يهيئ الأرضية لسلام عادل ودائم.
رفض قاطع لسيادة الاحتلال
رسالة حاسمة حملها البيان المشترك. لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة ولا على أي أراضٍ عربية أخرى.
الدول الموقعة جدّدت رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن غزة، كما أكدت رفضها لتوسيع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.
تحذيرات صريحة وُجّهت من أن استمرار السياسات الإسرائيلية التوسعية والإجراءات الأحادية لن يؤدي إلا إلى تأجيج التوترات، وإشعال موجات جديدة من العنف والصراع، وتقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.
تحذير من تهديد الاستقرار الإقليمي
مخاوف أمنية تصاعدت في لهجة البيان، الدول العربية والإسلامية رأت أن مثل هذه التصريحات تمثل تحريضًا واضحًا، وتفتح الباب أمام مزيد من عدم الاستقرار، ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، بل في الإقليم بأسره.
البيان شدد كذلك على رفض أي تهديد لسيادة الدول العربية، وعلى ضرورة احترام الحدود المعترف بها دوليًا، باعتبار ذلك حجر الأساس لأي نظام إقليمي مستقر.
التمسك بالحل العادل وحق تقرير المصير
خاتمة البيان حملت تأكيدًا متجددًا على الالتزام بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني.
الدول الموقعة أعادت التشديد على دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
موقف سياسي جامع يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، شرعنة الاحتلال مرفوضة، المساس بالحقوق الفلسطينية خط أحمر.
والسلام الحقيقي لن يتحقق إلا عبر العدالة واحترام القانون الدولي، لا عبر التصريحات الأحادية التي تهدد بإشعال المنطقة من جديد.



