إسرائيل على حافة المواجهة الكبرى: نتنياهو يلوّح برد قاسٍ وتصعيد عسكري قد يبدأ خلال أيام
توتر غير مسبوق يخيم على المشهد الإقليمي مع تصاعد التحذيرات الإسرائيلية من مواجهة وشيكة مع إيران، في ظل مؤشرات سياسية وعسكرية توحي بأن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة شديدة الخطورة.
تصريحات صادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتحركات ميدانية متسارعة، أعادت ملف الحرب المحتملة إلى الواجهة بقوة، وسط ترقب دولي وقلق من انفجار واسع النطاق.
تحذير مباشر من نتنياهو
تحذير حاد أطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيه أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم إيراني، في إشارة واضحة إلى جاهزية عسكرية عالية وسيناريوهات تصعيد مفتوحة.
تصريحات نتنياهو جاءت في أعقاب تقديرات أميركية متداولة حول احتمال توجيه ضربة عسكرية إلى طهران، ما عزز القناعة داخل تل أبيب بأن المواجهة باتت أقرب من أي وقت مضى.
من «أسابيع» إلى «أيام»
نقلة لافتة في التقديرات الأمنية الإسرائيلية كشفت عنها صحيفة يديعوت أحرونوت، إذ تحولت القراءة الزمنية من احتمال هجوم خلال «شهر أو أسابيع» إلى اعتباره «مسألة أيام».
هذا التغيير السريع يعكس تسارعًا دراماتيكيًا في تقييم التطورات السياسية والميدانية، ويشير إلى قناعة متزايدة بأن لحظة الصدام تقترب.
رفع التأهب واستعدادات مكثفة
معلومات نقلتها شبكة سي إن إن عن مصدرين إسرائيليين، أحدهما مسؤول عسكري، أكدت رفع مستوى التأهب داخل إسرائيل وتكثيف الاستعدادات العسكرية.
هذه الخطوات تأتي وسط مؤشرات متنامية لاحتمال شن هجوم أميركي–إسرائيلي مشترك على إيران خلال الأيام المقبلة، مع تعزيز الخطط الدفاعية والهجومية في آن واحد.
شكوك عميقة تجاه مسار المفاوضات
رؤية إسرائيلية متحفظة تحكم التعامل مع المفاوضات الأميركية الإيرانية، رغم الإعلان عن تقدم في الجولة الثانية من المحادثات.
مصادر مطلعة أفادت بأن الشكوك الإسرائيلية مستمرة منذ أسابيع، ما دفع القيادة العسكرية إلى تسريع وتيرة التخطيط العملياتي تحسبًا لفشل المسار الدبلوماسي.
هذا المناخ عزز الاستعداد لخيارات عسكرية قد تُفعّل سريعًا إذا ما اتخذ القرار السياسي.
دور ترامب واحتمال توسيع نطاق الضربات
سيناريو الهجوم المحتمل يرتبط بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق تقديرات المصادر الإسرائيلية.
التوقعات تشير إلى أن أي ضربة مقبلة قد تتجاوز نطاق ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر» في يونيو، لتشمل عمليات منسقة واسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
هذا الاحتمال يضع المنطقة أمام مواجهة أكبر وأكثر تعقيدًا.
مشاورات أمنية وتحذيرات علنية
نشاط مكثف شهده مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مع عقد نتنياهو عدة مشاورات أمنية خاصة هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية ومستوى التنسيق.
في السياق ذاته، حذر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق عاموس يادلين من اقتراب لحظة الهجوم، مشيرًا في تصريحات إعلامية إلى أن الوضع بات أخطر من أي وقت مضى، حتى إنه أعاد التفكير في السفر جواً خلال الأيام المقبلة.
الكنيست يدخل على خط الطوارئ
تحركات سياسية موازية عكست حجم القلق الداخلي، إذ عقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست جلسة مغلقة مع قائد قيادة الجبهة الداخلية في الجيش.
رئيس اللجنة بوعز بيسموث أكد أن إسرائيل تمر بأيام عصيبة في مواجهة إيران، مشددًا على أن الحكومة والشعب يستعدان لكل السيناريوهات المحتملة دون استثناء.
مشهد إقليمي مفتوح على كل الاحتمالات
صورة المشهد الحالي توحي بأن المنطقة تقف أمام مفترق طرق حاسم، مع تصاعد لغة التهديد والاستعدادات العسكرية، مقابل تراجع الثقة في الحلول الدبلوماسية.
أي خطوة خاطئة قد تشعل مواجهة واسعة تتجاوز حدود إيران وإسرائيل، وتنعكس على استقرار الشرق الأوسط بأكمله.



