رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مجزرة دامية تهز شمال غرب نيجيريا.. عشرات القتلى في هجوم مسلح على قرية نائية بولاية زامفارا

الجيش النيجيري
الجيش النيجيري

موجة عنف جديدة تضرب شمال غرب نيجيريا، مع هجوم مسلح دموي استهدف قرية نائية بولاية زامفارا، مخلفًا عشرات القتلى، وسط عجز أمني متواصل وتساؤلات متزايدة حول فاعلية العمليات العسكرية في احتواء تمدد الجماعات المسلحة وقطاع الطرق في المنطقة.

هجوم ليلي يحول القرية إلى ساحة موت

هجوم مسلح عنيف نفذته مجموعات مسلحة ليل الخميس–الجمعة، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصًا، وفق بيانات رسمية صادرة عن الشرطة ومسؤولين محليين. 

روايات ميدانية تشير إلى أن عدد الضحايا قد يكون أعلى، مع تأكيدات محلية بسقوط نحو 50 قتيلًا، بعد إطلاق نار عشوائي استهدف سكان القرية أثناء محاولتهم الفرار.

مشاهد الرعب سيطرت على المكان، مع شهادات تؤكد إحراق منازل ونهب ممتلكات، في سيناريو بات متكررًا في قرى شمال غرب نيجيريا، حيث تتحرك العصابات المسلحة بسرعة مستخدمة دراجات نارية، مستغلة الطبيعة الوعرة وضعف شبكات الطرق.

شرطة زامفارا: هدوء حذر ودوريات مستمرة

تصريحات رسمية صادرة عن المتحدث باسم شرطة زامفارا، يزيد أبوبكر، أكدت عودة الهدوء النسبي إلى المنطقة عقب الهجوم. 

المسؤول الأمني أوضح أن القرية المستهدفة تقع في نطاق ناءٍ يصعب الوصول إليه، مع محدودية الطرق المؤدية إليها، وهو ما يعقّد من سرعة التدخل الأمني.

دوريات أمنية متواصلة تنتشر حاليًا في محيط المنطقة، وفق الشرطة، في محاولة لمنع تكرار الهجمات، رغم اعتراف غير مباشر بتحديات ميدانية تعيق السيطرة الكاملة.

رواية محلية تكشف فشل التدخل العسكري

شهادة المسؤول المحلي هاميسو فارو كشفت تفاصيل أكثر خطورة، مع تأكيده أن المسلحين أطلقوا النار بشكل عشوائي، مستهدفين كل من حاول الهرب. 

فارو أشار إلى إبلاغ الجيش فور وقوع الهجوم، وإرسال طائرة مقاتلة، إلا أن التدخل لم ينجح في التصدي للمهاجمين الذين انسحبوا بسرعة.

الرواية تعكس فجوة واضحة بين التحركات العسكرية وقدرة العصابات على المناورة، خاصة مع اعتمادها على مخيمات داخل الغابات الممتدة بين ولايات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيبي والنيجر.

غابات خارجة عن السيطرة ومنطلق للهجمات

غابات شاسعة تحولت إلى ملاذ آمن لقطاع الطرق والجماعات المسلحة، تُستخدم كنقاط انطلاق لهجمات خاطفة على القرى في نيجيريا. 

نشاط هذه المجموعات لا يقتصر على القتل فقط، بل يشمل الخطف مقابل فدية، وإحراق المنازل بعد نهبها، في نمط إجرامي منظم يرهق المجتمعات المحلية ويقوض الاستقرار.

انتشار الجيش النيجيري في المنطقة مستمر منذ سنوات، لكن العنف لم يتراجع، ما يطرح علامات استفهام حول الاستراتيجية الأمنية المتبعة.

الإرهاب والعصابات.. نزيف مستمر منذ 2009

تصاعد العنف في نيجيريا لا ينفصل عن نشاط الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها بوكو حرام، إضافة إلى تنظيم داعش في غرب أفريقيا. منذ عام 2009، أسفر هذا النزاع المركب عن أكثر من 40 ألف قتيل، وتسبب في نزوح نحو مليوني شخص.

الغضب الدولي يتصاعد، مع تقارير عن ضربات جوية أميركية نُفذت بالتنسيق مع السلطات النيجيرية في ولاية سوكوتو المجاورة، استهدفت متطرفين خلال فترة عيد الميلاد، في مؤشر على قلق متزايد من تمدد العنف.

تم نسخ الرابط