رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

واشنطن ترفع السقف النووي: تحذير أميركي حاسم لإيران ومفاوضات جنيف تدخل مرحلة المبادئ

السلاح النووي الإيراني
السلاح النووي الإيراني

موقفٌ أميركي متشدد يعود إلى الواجهة مع استمرار المسار التفاوضي غير المباشر مع إيران، حيث جمعت جنيف خيوط الدبلوماسية والتحذير في آنٍ واحد. 

تصريحات حازمة صدرت من باريس، بالتوازي مع رسائل تهدئة محسوبة من جنيف، لتكشف عن معادلة معقدة عنوانها منع السلاح النووي مقابل نافذة تفاوضية مفتوحة ولكن بطيئة.

تحذير أميركي صريح من باريس

تصريحاتٌ حاسمة أطلقها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي «بطريقة أو بأخرى». 

لهجة التحذير عكست موقفاً صارماً لا يقبل التأويل، مع تشديد واضح على أن أي مسار يقود إلى السلاح النووي يُعد خطاً أحمر غير قابل للتفاوض.

مشاركة رايت جاءت على هامش اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في باريس، حيث نقلت تصريحاته رسالة سياسية مباشرة مفادها أن واشنطن لن تسمح بتحول المسار النووي الإيراني إلى واقع عسكري، مهما كانت طبيعة المفاوضات الجارية.

محادثات جنيف غير المباشرة

مباحثاتٌ مطولة شهدتها جنيف داخل مقر البعثة الدائمة لسلطنة عمان، في إطار قناة دبلوماسية غير مباشرة بين واشنطن وطهران. 

اللقاء استمر لأكثر من ثلاث ساعات، وسط أجواء وُصفت بالبناءة من الطرفين، دون الإعلان عن اختراق نهائي.

تصريحاتٌ إيرانية لاحقة عكست حذراً محسوباً، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحدث عن انطلاق «الطريق نحو الاتفاق»، مع تأكيد الاستعداد المبدئي للتفاهم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاتفاق لم يُنجز بعد، وأن صياغته ستتطلب وقتاً أطول ومحادثات أكثر عمقاً.

مبادئ توجيهية بلا اتفاق نهائي

اتفاقٌ مبدئي على «مبادئ توجيهية» شكّل أبرز مخرجات الجولة الأخيرة، وفق الرواية الإيرانية.

هذه المبادئ ترسم الإطار العام للمفاوضات المقبلة دون الدخول في التفاصيل التنفيذية، ما يعكس فجوة لا تزال قائمة بين الطموحات السياسية والالتزامات العملية.

تحذيرٌ أميركي مضاد برز في تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أشار إلى أن طهران لم تُظهر حتى الآن استعداداً كافياً للاعتراف ببعض «الخطوط الحمراء» التي وضعها الرئيس دونالد ترامب، في إشارة إلى ثوابت واشنطن المتعلقة بالبرنامج النووي.

مقايضة النووي بالعقوبات

سعيٌ أميركي مستمر يهدف إلى منع امتلاك إيران للسلاح النووي، يقابله طرح إيراني يقوم على تقييد البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية القاسية. 

هذا العرض الإيراني لم يتوسع ليشمل ملفات أخرى، إذ أكدت إيران رفضها التفاوض حول ترسانتها الصاروخية أو سياساتها الإقليمية ودعمها لجماعات مسلحة.

موقفٌ يعكس تمسكاً إيرانياً بفصل المسارات، مقابل رغبة أميركية في مقاربة أشمل، ما يجعل الطريق إلى الاتفاق مليئاً بالتفاصيل الشائكة.

جولة ثالثة تلوح في الأفق

جولةٌ أولى انعقدت مطلع فبراير ووصفت بالإيجابية، أعقبتها جولة ثانية أكثر تفصيلاً في جنيف، بينما تلوح جولة ثالثة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. 

التوقعات تشير إلى مفاوضات أطول وأكثر تعقيداً، مع استمرار التوازن الدقيق بين لغة التهديد ولغة الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط