رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لندن تلوّح بعقوبات جديدة على موسكو: اتهامات متجددة لروسيا في قضية وفاة نافالني

مقتل المعارض الروسي
مقتل المعارض الروسي أليكسي نافالني

تصعيد دبلوماسي جديد يطفو على السطح بين العواصم الغربية وموسكو، مع عودة ملف وفاة أليكسي نافالني المعارض الروسي الراحل إلى واجهة المشهد الدولي. 

اتهامات مباشرة صدرت عن بريطانيا وحلفائها، وتحذيرات من خطوات عقابية إضافية، في وقت تواصل فيه روسيا نفيها القاطع واعتبارها الرواية الغربية حملة سياسية موجهة.

تحذير بريطاني من عقوبات إضافية

تصريحات رسمية أدلت بها إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية في بريطانيا، أكدت وجود احتمال قوي لفرض عقوبات جديدة على روسيا. 

هذا التحذير جاء على خلفية تحميل موسكو مسؤولية وفاة زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني، في قضية لا تزال تثير جدلاً واسعاً بعد مرور عامين على الحادثة.

اتهام مباشر بتسميم نافالني

إعلان وزارة الخارجية البريطانية كشف عن تقييم مشترك مع عدد من الحلفاء الغربيين، رجّح أن نافالني قُتل عبر التسميم باستخدام سم شديد الخطورة يُعرف بسم “ضفدع السهم”. 

هذا النوع من السموم، بحسب الرواية الغربية، يعزز فرضية التصفية المتعمدة ويضع علامات استفهام جديدة حول ظروف وفاة أبرز وجوه المعارضة الروسية.

تحالف أوروبي في الموقف

موقف لندن لم يأتِ منفرداً، إذ انضمت إلى الإعلان أربع دول أوروبية هي السويد وفرنسا وألمانيا وهولندا. 

هذا التوافق الأوروبي منح الاتهامات زخماً سياسياً، وفتح الباب أمام تنسيق أوسع داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه بشأن الرد المحتمل.

توقيت حساس ورسائل سياسية

صدور الإعلان بعد عامين من وفاة نافالني لم يكن عابراً، بل حمل دلالات سياسية واضحة. 

هذا التوقيت أعاد القضية إلى دائرة الضوء الدولية، في ظل توتر متصاعد أصلاً بين روسيا والغرب على خلفيات متعددة، من بينها الحرب في أوكرانيا وملفات حقوق الإنسان.

موسكو تردّ وتصف الاتهامات بالهراء

رد فعل روسي سريع جاء عبر السفارة الروسية في لندن، التي نفت بشكل قاطع أي تورط لموسكو في وفاة نافالني. 

البيان الروسي وصف الاتهامات بأنها هراء من جانب الغرب، معتبراً أن ما يجري محاولة جديدة لتشويه صورة الدولة الروسية واستخدام القضية كورقة ضغط سياسية.

نافالني… رمز معارضة لا يغيب

وفاة أليكسي نافالني داخل مستعمرة عقابية في سيبيريا شكّلت صدمة كبيرة داخل روسيا وخارجها. 

الرجل الذي تحوّل إلى رمز للمعارضة الروسية ظل حاضراً في الخطاب الغربي كعنوان للصراع مع الكرملين حول الديمقراطية والحريات، ما جعل قضيته تتجاوز البعد الجنائي إلى صراع سياسي ودبلوماسي مفتوح.

عقوبات محتملة ومسار مفتوح

تلويح لندن بعقوبات جديدة يضع العلاقات الروسية البريطانية أمام اختبار إضافي. 

أي خطوات عقابية قادمة قد تشمل شخصيات أو مؤسسات روسية، في إطار سياسة الضغط المتدرج التي تتبعها الدول الغربية. 

في المقابل، يُتوقع أن تواصل موسكو نهج الإنكار والرد بالمثل، ما ينذر بمزيد من التوتر على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط