رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زيلينسكي يسخر من أوربان في ميونيخ: أوكرانيا تدفع ثمن حرية أوروبا وأوربان يغازل موسكو

زيلينسكي من ميونيخ
زيلينسكي من ميونيخ

سخرية سياسية لاذعة فجّرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مواجهة مباشرة مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، خلال خطاب ألقاه أمام مؤتمر ميونيخ للأمن. 

خطاب حمل انتقاداً حاداً لدعم بودابست لموسكو، ورسالة واضحة بأن حرية أوروبا اليوم تُصان بدماء الأوكرانيين ومعاناتهم المستمرة في مواجهة الهجوم الروسي.

سخرية زيلينسكي تتحول إلى رسالة سياسية

حديث مباشر أطلقه زيلينسكي أمام قادة وخبراء أمنيين من مختلف دول العالم، محولاً السخرية إلى أداة سياسية كاشفة. 

الرئيس الأوكراني وصف تفكير أوربان بأنه منصبّ على مصالحه الشخصية، لا على حماية بلاده من خطر عودة الدبابات الروسية إلى شوارع بودابست. 

عبارة لاقت تفاعلاً واسعاً داخل القاعة، وعكست حجم التوتر السياسي بين كييف وبودابست.

كلمات زيلينسكي لم تكن مجرد تهكم، بل إشارة واضحة إلى ما يراه تقاعساً مجرياً في مواجهة التوسع الروسي، مقابل تضحيات أوكرانية يومية على خطوط القتال.

أوكرانيا في قلب المعركة الأوروبية

تأكيد صريح قدّمه زيلينسكي بأن أوروبا تعيش اليوم حالة من الحرية والأمان بفضل تصدي القوات الأوكرانية للهجوم الروسي. 

الرئيس الأوكراني شدد على أن بلاده لا تدافع عن أراضيها فقط، بل تحمي الجبهة الأوروبية بأكملها من مشروع روسي توسعي تقوده روسيا.

معاناة إنسانية ضخمة وضعها زيلينسكي في صدارة حديثه، مشيراً إلى الألم والخسائر التي تكبدها الشعب الأوكراني. 

صورة قاتمة رسمها للثمن الذي تدفعه بلاده، في مقابل مكاسب سياسية وأمنية تجنيها دول أوروبية بعيدة عن خطوط النار.

توتر متصاعد بين كييف وبودابست

علاقات متوترة تجمع أوكرانيا وجارتها المجر منذ سنوات، لكنها دخلت مرحلة أكثر حدة خلال الأسابيع الأخيرة. 

مواقف أوربان الداعمة لروسيا، ورفضه الواضح للسياسات الأوروبية الموحدة تجاه الحرب، عمّقت الخلافات وأثارت غضب كييف.

تصعيد الخطاب المجري ضد أوكرانيا جاء متزامناً مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الحاسمة في أبريل، ما دفع مراقبين لربط مواقف أوربان بحسابات داخلية وشعبوية، على حساب التوافق الأوروبي.

حلم الانضمام الأوروبي يصطدم بالفيتو المجري

طلب رسمي تقدمت به أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام قليلة من الغزو الروسي. 

خطوة اعتُبرت آنذاك رسالة سياسية قوية، لكنها اصطدمت لاحقاً برفض أوربان، ما أدى إلى تعطيل أي تقدم فعلي في مفاوضات الانضمام.

موقف بودابست مثّل عقبة رئيسية أمام طموحات كييف الأوروبية، وأعاد طرح تساؤلات حول وحدة القرار داخل الاتحاد، وقدرته على التعامل مع ملفات مصيرية في ظل انقسامات داخلية حادة.

خطاب يتجاوز السخرية

رسالة زيلينسكي من ميونيخ تجاوزت حدود السخرية الشخصية، لتتحول إلى نداء سياسي صريح. 

أوكرانيا، بحسب خطابه، تتحمل عبئاً ثقيلاً نيابة عن القارة بأكملها، بينما يختار بعض القادة الأوروبيين مسارات مغايرة، أقرب إلى المساومة مع موسكو منها إلى المواجهة.

خطاب كشف عمق الشرخ داخل أوروبا، ووضع مواقف أوربان تحت مجهر الانتقاد الدولي، في وقت تزداد فيه الحرب تعقيداً، وتتعاظم كلفتها الإنسانية والسياسية.

تم نسخ الرابط