رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أوربان يصف أوكرانيا بـ"العدو" ويهدد موقفها من الطاقة الروسية قبل الانتخابات البرلمانية

رئيس الوزراء المجري
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان

وصف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أوكرانيا بأنها "عدو" للمجر خلال خطاب انتخابي في غرب البلاد الأحد الماضي. 

وصرّح أوربان بأن "الأوكرانيين يجب أن يتوقفوا عن المطالبة المستمرة في بروكسل بقطع إمدادات الطاقة الروسية الرخيصة عن المجر"، مؤكداً أن استمرار تلك المطالب يجعل أوكرانيا خصماً لبلاده، وفق وكالة الأنباء المجرية الرسمية "إم تي أي".

تأتي هذه التصريحات قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 أبريل، حيث يواجه أوربان تحدياً انتخابياً قوياً لأول مرة منذ 16 عاماً في منصبه.

الحليف الأقرب لبوتين في قلب أوروبا

يعرف أوربان كأقرب حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الاتحاد الأوروبي، وتعتمد المجر بشكل كبير على إمدادات الغاز والنفط الروسية. 

وأكدت التقارير أن بودابست لم تبذل أي جهود جادة للتحرر من تبعيتها للطاقة الروسية، على عكس دول الاتحاد الأخرى، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

أوربان يبقي سياسة بلاده ودية تجاه روسيا، ويرفض تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، مبرراً ذلك بأن إرسال الأسلحة قد يجرّ المجر إلى صراع مباشر ويضر باقتصادها. 

كما تعارض حكومة أوربان الانضمام المحتمل لأوكرانيا إلى التكتل الأوروبي.

استخدام حق النقض لمنع المساعدات الأوروبية

في ديسمبر الماضي، استخدم أوربان حق النقض خلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمنع إقرار حزمة مساعدات أوروبية لأوكرانيا بقيمة 50 مليار يورو، تشمل قروضاً وهبات. 

الخطوة أثارت جدلاً واسعاً، وجعلت المجر محوراً للنقد الأوروبي، خاصة من الدول الداعمة لأوكرانيا في مواجهة روسيا.

تصريحات أوربان الأخيرة تعكس استراتيجية واضحة للضغط على بروكسل لحماية مصالح المجر في مجال الطاقة، بينما تحاول تعزيز موقفه الانتخابي عبر صورة الزعيم القوي الذي يحمي البلاد من "تهديد خارجي".

الانتخابات البرلمانية والمستقبل السياسي

تشهد المجر انتخابات ساخنة هذا العام، مع منافسين أقوياء لأول مرة منذ عقد ونصف، ما يجعل موقف أوربان تجاه أوكرانيا وحلفائه الأوروبيين ملفاً انتخابياً حساساً. 

مراقبون سياسيون يرون أن الخطاب العدائي ضد أوكرانيا قد يعزز قاعدة دعم أوربان بين الناخبين الذين يفضلون سياسة مستقلة وودية تجاه روسيا، لكنه في المقابل يثير توتراً مع الاتحاد الأوروبي ويزيد الضغوط على بودابست في المستقبل.

تم نسخ الرابط