رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مسيرة روسية تضرب محيط سفارة قطر في كييف.. زيلينسكي يطالب برد دولي حاسم

زيلينسكي
زيلينسكي

تصعيد عسكري جديد يعمّق مأساة الحرب في أوكرانيا، ويضع البعثات الدبلوماسية في دائرة الخطر، بعد إعلان رسمي عن تضرر مبنى سفارة قطر في العاصمة كييف جراء هجوم روسي بطائرات مسيّرة. 

تطور لافت يفتح باب التساؤلات حول اتساع نطاق الاستهداف، ويعيد طرح ملف الردع الدولي في مواجهة موسكو، وسط تحذيرات أوكرانية من تهديد مباشر للأمن الأوروبي.

أضرار تطال السفارة القطرية في كييف

تصريحات رسمية صدرت عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكدت تعرض مبنى السفارة القطرية في كييف لأضرار مادية، نتيجة هجوم نفذته طائرة مسيّرة روسية خلال ساعات الليل.

إعلان حمل أبعاداً سياسية ودبلوماسية حساسة، نظراً للدور الذي تلعبه قطر في ملف الوساطات الإنسانية بين موسكو وكييف.

زيلينسكي أشار عبر تطبيق “تليجرام” إلى أن الدوحة تضطلع بدور مهم في التوسط بمحادثات مع روسيا بشأن تبادل أسرى الحرب، ما يضفي على استهداف محيط سفارتها دلالة تتجاوز البعد العسكري، ويمس المسار الدبلوماسي المرتبط بالنزاع.

خسائر بشرية ودمار واسع

حصيلة الهجمات الليلية جاءت ثقيلة، بحسب ما أعلنه الرئيس الأوكراني، حيث أسفرت الضربات عن مقتل أربعة أشخاص، إلى جانب تضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً في مناطق متفرقة من العاصمة. 

مشاهد الدمار أعادت إلى الواجهة معاناة المدنيين، في ظل استمرار استهداف البنية التحتية والمناطق المأهولة.

الضربات الجديدة عززت المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت مدنية ودبلوماسية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية أكثر خطورة.

دعوة لرد دولي ورسائل مباشرة لواشنطن

موقف حازم عبّر عنه زيلينسكي، داعياً إلى رد فعل واضح من المجتمع الدولي، مع تركيز خاص على الولايات المتحدة. 

الرئيس الأوكراني شدد على أن موسكو تولي اهتماماً بالغاً للإشارات الصادرة من واشنطن، معتبراً أن غياب الحزم يشجع روسيا على مواصلة القتل وتدمير البنى التحتية.

رسالة زيلينسكي حملت مطالبة صريحة بضرورة دفع روسيا نحو التركيز على الدبلوماسية، مع التأكيد على أن أي عودة إلى التصعيد العسكري يجب أن تقابل بتداعيات واضحة ومؤلمة.

هجوم واسع النطاق واستخدام صواريخ فرط صوتية

بيانات سلاح الجو الأوكراني كشفت عن حجم غير مسبوق للهجوم، حيث أطلق الجيش الروسي 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة خلال ليلة واحدة. 

الهجوم تضمن استخدام صاروخ فرط صوتي من طراز “أوريشنيك”، في خطوة اعتبرتها كييف بمثابة اختبار مباشر لمدى التزام ودعم حلفائها الغربيين.

الدفاعات الجوية الأوكرانية تمكنت من إسقاط 226 طائرة مسيّرة و18 صاروخاً، وفق البيانات الرسمية، في مؤشر على شراسة الهجوم وكثافة النيران المستخدمة.

تحذيرات أوروبية من تداعيات خطيرة

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيجا وصف الهجوم بأنه تهديد خطير لأمن القارة الأوروبية، خاصة مع قربه من حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. 

تصريحات سيبيجا اعتبرت ما جرى اختباراً حقيقياً للتحالف عبر الأطلسي، في لحظة تتطلب وضوحاً في المواقف وحسماً في القرارات.

مشهد مفتوح على التصعيد

الهجوم الذي طال محيط سفارة قطر يضيف بعداً جديداً للحرب الأوكرانية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات مضاعفة. 

استهداف البعثات الدبلوماسية، حتى وإن كان غير مباشر، يبعث برسائل مقلقة حول مسار الصراع، ويؤكد أن الحرب لم تعد محصورة في الجبهات العسكرية، بل باتت تمس القواعد الأساسية للأمن والدبلوماسية الدولية.

تم نسخ الرابط