رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجيش السوري يوسّع انتشاره شرقاً: تسلّم قاعدة الشدادي وتحركات لوجستية للتحالف قبل الانسحاب

الجيش السوري يتسلم
الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي

تحولات ميدانية متسارعة تشهدها مناطق شمال شرق سوريا مع تسلّم الجيش السوري مواقع عسكرية استراتيجية عقب انسحاب القوات الأميركية. 

مشهد يعكس مرحلة جديدة من إعادة تموضع القوى على الأرض، وسط تنسيق معلن مع الولايات المتحدة، ونشاط لافت للتحالف الدولي تمهيداً لإخلاء قواعده.

تسلّم رسمي لقاعدة الشدادي العسكرية

تأكيدات رسمية صدرت عن الوكالة العربية السورية للأنباء بشأن تسلّم الجيش السوري قاعدة الشدادي العسكرية الواقعة في ريف الحسكة. 

بيان من إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أوضح أن عملية التسلم جرت بعد تنسيق مباشر مع الجانب الأميركي، في خطوة وُصفت بأنها جزء من ترتيبات ما بعد الانسحاب.

انسحاب أميركي وتمهيد لإعادة الانتشار

انسحاب القوات الأميركية من قاعدة الشدادي جاء بعد أيام من بدء تفكيك الوجود العسكري داخل القاعدة، وسط تقديرات تشير إلى أن الانسحاب يتجه ليكون كاملاً خارج الأراضي السورية. 

هذه التطورات جاءت في سياق أوسع أعقب الانسحاب من قاعدة التنف، بعد اتفاق توسطت فيه واشنطن لدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة السورية.

تحركات التحالف الدولي وإخلاء المواقع

نشاط لوجستي مكثف نفذه التحالف الدولي خلال الأيام الماضية، تقارير محلية أفادت بدخول رتل شاحنات فارغة عبر معبر اليعربية قادماً من الأراضي العراقية، متجهاً نحو قاعدة الشدادي لتحميل معدات عسكرية. 

تحركات مماثلة رُصدت في قاعدة خراب الجير شمالي الحسكة، مع تنفيذ عمليات تفجير لبعض المواقع داخل القاعدة الواقعة في ريف رميلان الجنوبي.

تقارير إعلامية عن نشاط جوي مكثف

تقارير إعلامية إقليمية دعمت هذه المعطيات، حيث أشارت وكالة الأناضول إلى نشاط ملحوظ في القاعدة الجوية العسكرية التابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الشدادي. 

الوكالة تحدثت عن رصد هبوط طائرة شحن أميركية وتنفيذ عمليات تحميل، في مؤشر على تسريع وتيرة الإخلاء.

القامشلي على خط التحولات الميدانية

تحرك ميداني آخر تزامن مع هذه التطورات، تمثل بدخول قوات الأمن الحكومية السورية إلى مدينة القامشلي في ريف الحسكة. 

مصادر أكدت بدء الاستعدادات لتسلّم مطار القامشلي، في خطوة تعزز حضور الدولة السورية في واحدة من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية والسياسية.

مشهد جديد شمال شرق سوريا

قراءة المشهد الحالي تعكس انتقالاً تدريجياً في موازين السيطرة، مع إعادة انتشار الجيش السوري والقوات الحكومية السورية في مواقع كانت خاضعة للوجود الأميركي والتحالف الدولي. 

هذه التحركات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاطي الأمني والإداري في شمال شرق البلاد، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار التطورات المقبلة.

تم نسخ الرابط