رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توتر الحدود مع سوريا يشعل الشارع الكردي.. تركيا تفرض حظراً شاملاً على التظاهرات في ماردين

تركيا
تركيا

تصعيد أمني جديد فرض نفسه على المشهد في جنوب شرقي تركيا، مع قرار رسمي بوقف جميع أشكال التجمعات والفعاليات العامة في ولاية ماردين الحدودية. 

توترات متلاحقة فجّرها الهجوم الذي استهدف مقاتلين أكراداً داخل الأراضي السورية، ما دفع السلطات التركية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية خشية امتداد الاحتجاجات واتساع رقعتها على طول الشريط الحدودي مع سوريا.

حظر شامل على التجمعات في ماردين

قرار رسمي صدر عن ولاية ماردين يقضي بفرض حظر كامل على جميع المظاهرات والفعاليات العامة لمدة ستة أيام متتالية. 

إجراءات الحظر شملت المسيرات والاعتصامات والمؤتمرات الصحافية وأي نشاط جماهيري في الأماكن العامة، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة بعد الأحداث الأخيرة شمال شرقي سوريا.

بيان الولاية أكد منع أي نشاط عام دون استثناء، باستثناء الفعاليات التي تصنفها السلطات كمناسبات رسمية أو محددة سلفاً، مع التشديد على تطبيق القرار حتى مساء يوم السبت.

الغضب الكردي يشعل الاحتجاجات في تركيا

حالة غضب واسعة سادت أوساط الجالية الكردية داخل تركيا عقب الهجوم الذي طال مناطق خاضعة لسيطرة الأكراد شمال شرقي سوريا. 

إدانات متكررة صدرت عن جهات سياسية ومجتمعية كردية، حمّلت الحكومة التركية مسؤولية دعم العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد تلك المناطق ذات الإدارة الذاتية.

احتجاجات الأسبوع الماضي عكست حجم التوتر الشعبي، مع محاولات جماعية لاختراق الحدود السورية من الجانب التركي، خصوصاً في منطقة نصيبين الحدودية.

محاولات اختراق الحدود وتصعيد ميداني

تطور خطير شهده الشريط الحدودي خلال الأيام الماضية، بعد محاولة أكثر من ألف شخص عبور الحدود باتجاه الأراضي السورية. 

مصادر إعلامية، من بينها وكالة الصحافة الفرنسية، أكدت وقوع تلك المحاولات خلال احتجاجات منددة بالعملية العسكرية داخل سوريا.

السلطات التركية تعاملت بحذر شديد مع الموقف، وسط مخاوف من تحوّل الاحتجاجات إلى مواجهات واسعة أو أعمال عنف تهدد الأمن الداخلي.

دعوات للاحتجاج رغم وقف إطلاق النار

دعوة جديدة للتظاهر أطلقها حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، المعروف بتأييده للقضية الكردية، لتنظيم احتجاج في بلدة نصيبين المحاذية لمدينة القامشلي السورية. 

الدعوة جاءت رغم سريان وقف إطلاق النار حالياً في شمال سوريا، ما زاد من حساسية المشهد الأمني والسياسي.

السلطات تخشى أن تؤدي مثل هذه الدعوات إلى كسر حالة الهدوء النسبي وإعادة إشعال التوتر على الحدود.

إجراءات مشابهة في ديار بكر

قرارات الحظر لم تقتصر على ماردين وحدها، بل شملت أيضاً مدينة ديار بكر، كبرى مدن جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية. 

السلطات فرضت حظراً على التجمعات العامة من الجمعة وحتى مساء الاثنين، ضمن سياسة أمنية أوسع لاحتواء أي تحركات احتجاجية محتملة.

مفاوضات السلام تحت التهديد

مسار السلام الذي أطلقته الحكومة التركية مع حزب العمال الكردستاني المحظور يواجه تحديات متزايدة. 

اشتباكات شمال سوريا والتوترات المرتبطة بها تهدد بتقويض تلك المفاوضات، في وقت تحاول فيه تركيا تحقيق توازن صعب بين الاعتبارات الأمنية والحلول السياسية.

تم نسخ الرابط