نهاية مأساوية لشاب بكفر الشيخ.. مشاجرة دامية تهز عزبة أبو مرسي
خيّم الحزن على عزبة أبو مرسي التابعة للوحدة المحلية بقرية شنو بمركز كفر الشيخ، عقب واقعة مأساوية راح ضحيتها شاب لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، إثر مشاجرة عنيفة انتهت بجريمة طعن أودت بحياته.
الحادث أعاد إلى الواجهة خطورة تصاعد الخلافات بين الشباب وتحولها في لحظات غضب إلى مآسٍ يصعب تداركها.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن كفر الشيخ بلاغًا من غرفة عمليات النجدة يفيد باندلاع مشاجرة داخل العزبة، ووجود مصاب في حالة خطرة.
وعلى الفور تحركت قوة من مركز شرطة كفر الشيخ إلى موقع الحادث، حيث تبين إصابة شاب يُدعى أحمد صادق السعداوي، 19 عامًا، بعدة طعنات نافذة في منطقة الصدر، إلى جانب جروح متفرقة في أنحاء جسده.
جرى نقل المصاب بسرعة إلى مستشفى كفر الشيخ العام في محاولة لإنقاذ حياته، إلا أن حالته كانت حرجة للغاية بسبب النزيف الحاد الذي تعرض له.
ورغم محاولات الأطباء إجراء الإسعافات اللازمة والفحوصات الطبية العاجلة، لفظ الشاب أنفاسه الأخيرة داخل قسم الاستقبال، متأثرًا بإصاباته البالغة، ليتحول المشهد من مشاجرة عابرة إلى فاجعة هزّت مشاعر الأهالي.
عقب إخطار اللواء إيهاب عطية، مساعد وزير الداخلية مدير أمن كفر الشيخ، وجّه بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وكشف ملابسات الواقعة.
كما أمر اللواء محمد فوزي، مدير إدارة البحث الجنائي، بتشكيل فريق بحث مكبر من ضباط المباحث، للوقوف على أسباب المشاجرة، وتحديد أطرافها، وضبط المتهمين في أسرع وقت ممكن.
انتقل فريق البحث إلى مكان الحادث، وبدأ في جمع التحريات وسماع أقوال شهود العيان، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة القريبة من موقع المشاجرة إن وجدت، للوقوف على تسلسل الأحداث بدقة.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الخلاف نشب بين عدد من الشباب، قبل أن يتطور سريعًا إلى اشتباك استخدمت فيه أسلحة بيضاء، ما أسفر عن إصابة المجني عليه إصابات قاتلة.
تم تحرير محضر رسمي بالواقعة داخل مركز شرطة كفر الشيخ، وأُودعت جثة الشاب بمشرحة مستشفى كفر الشيخ العام تحت تصرف جهات التحقيق، التي باشرت عملها لكشف كافة الملابسات، وبيان الدوافع الحقيقية وراء الجريمة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
الحادث أثار حالة من الصدمة بين أهالي القرية، خاصة أن الضحية في مقتبل العمر، وكان يستعد لمستقبله كغيره من شباب المنطقة.
وطالب عدد من الأهالي بضرورة تكثيف التوعية بين الشباب حول مخاطر العنف، وأهمية الاحتكام إلى القانون بدلًا من الانسياق وراء الانفعالات اللحظية التي قد تدمر حياة أسر بأكملها.
وتبقى الواقعة جرس إنذار جديد حول خطورة انتشار العنف واستخدام الأسلحة البيضاء في المشاجرات، في ظل الحاجة إلى تضافر جهود الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والمجتمعية، لترسيخ ثقافة الحوار وضبط النفس، حفاظًا على أرواح الشباب ومستقبلهم.


