النيابة الإدارية تحيل 7 موظفين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بالجيزة للمحاكمة التأديبية
أمرت النيابة الإدارية بإحالة سبعة من العاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة للمحاكمة التأديبية، على خلفية إهمال جسيم في أداء واجباتهم الوظيفية وارتكاب مخالفات مالية وإدارية بأحد المشروعات الكبرى للهيئة بالشراكة مع شركة أجنبية، ما أدى إلى تكبد الدولة أعباء مالية بلغت 13 مليون يورو لصالح الشركة نتيجة التسوية التحكيمية للأضرار.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
شملت قائمة الاتهام مدير إدارة العقود والمشتريات، والمدير السابق للشئون المالية والإدارية، ووكيل الشئون المالية والإدارية، والمدير السابق لإدارة المشروعات، والمديرة السابقة للشئون المالية، والرئيستان السابقتان لقسم الأضابير بالهيئة.
وتلقى المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات بلاغًا من محافظة الجيزة بشأن الواقعة، وتمت متابعة التحقيقات تحت إشراف المستشارين: أحمد طه، عبد الحميد خالد، ومحمد كمال، حيث شكلت لجان فنية متخصصة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والمجلس الأعلى للآثار، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للمشتريات، كما طلبت النيابة تحريات الرقابة الإدارية حول الواقعة.
وكشفت التحقيقات عن مخالفات جسيمة في إجراءات طرح وتنفيذ مشروع النظافة العامة المتكاملة، شملت عدم استيفاء الموافقات والتراخيص اللازمة، وإغفال تحديد المواصفات الفنية الدقيقة للمشروع، ما أدى إلى تخصيص قطعة أرض بمساحة 110 فدان بمنطقة "شبرامنت" لتنفيذ أعمال المكب الصحي، دون التحقق من صلاحية الأرض قانونيًا، إذ تبين لاحقًا أنها تقع ضمن نطاق المنافع العامة للآثار، ما حال دون تنفيذ الشركة لالتزاماتها التعاقدية، ودفعت الأخيرة للجوء للتحكيم الدولي.
كما تبين تقاعس المتهمين الثاني حتى السابع عن تنفيذ البنود المالية الخاصة بالمستحقات للشركة الأجنبية، وتنفيذ استقطاعات مالية دون سند قانوني، ما أضعف مركز الدولة القانوني أمام دعوى التحكيم، والتي طالبت الشركة فيها بتعويض قدره 170 مليون يورو، قبل التوصل لتسوية بمبلغ 13 مليون يورو على أقساط لمدة عام، مع التزام الشركة بتحمل مصروفات التحكيم.
وبعرض نتائج التحقيقات على المستشار محمد الشناوي، رئيس الهيئة، أمر بإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وإبلاغ النيابة العامة بالجرائم الجنائية المحتملة، وإخطار رئاسة مجلس الوزراء حول استمرار تعدي الهيئة على الأرض، وإحالة ممثل الإدارة القانونية لوزارة العدل، وإجراء تحقيق مستقل بشأن ممثلي وزارة البيئة، مع حفظ التحقيقات ضد بعض الموظفين المتوفين أو الذين تركوا الخدمة.


