بعد إحالة اوراق المتهم للمفتي.. قصة مقتل الطفلة هنا فرج
في حيٍّ هادئ ببولاق الدكرور، كانت الطفلة هنا فرج تعيش طفولتها البسيطة، بين لعبها في الشارع وابتسامتها التي تضيء كل زاوية من بيتها الصغير.
كانت الطفلة تملك فضولًا بريئًا، تحب الرسم والقراءة، وتتحدث مع جدران غرفتها كما لو كانت أصدقاء يعرفون كل أسرارها.
عائلتها كانت تملأ حياتها بالحب والدفء، وكل يوم كان يحمل معها أحلامًا جديدة ومرحًا لا ينتهي.
لكن في ذلك اليوم المشؤوم، تغيّر كل شيء. دخل المتهمون إلى بيتها حاملين أسلحة بيضاء، وارتكبوا جريمة وحشية لم يكن أحد يتوقعها.
هنا فرج، الصغيرة البريئة، لم تفهم ما يحدث. جثمت عليها إحدى المتهمات، بينما سدد المتهم الرئيسي طعنتين قاتلتين، في وجود باقي المتهمين لدعمه ومنع أي تدخل. كان البيت، الذي كان ملاذًا للأمان، يتحوّل إلى مسرح للرعب والصراخ.
والدتها حاولت الصمود، لكنها تعرضت لطعنة نافذة في ظهرها، إلا أن تدخل الإسعاف أنقذ حياتها، فيما تعرّض والدها لعدة طعنات وضربات بأداة صلبة وتم نقله لتلقي العلاج. أصوات الصرخات والدماء ملأت المكان، وابتسامات الطفلة تحولت إلى صمت أبدي.
تقرير الطب الشرعي كشف تفاصيل الحادث بوحشية: الطفلة هنا فرج أصيبت بطعنة نافذة في الصدر، ألحقت الضرر بالقلب والغشاء التاموري، وتسببت في توقف الدورة الدموية والتنفسية وحدوث الوفاة.
في قاعة المحكمة، جلس والدها ووالدتها بصمتٍ ثقيل على صدرهما، بينما أصدرت المحكمة قرارها بإحالة أوراق المتهم الرئيسي إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، مع تحديد جلسة 11 أبريل للنطق بالحكم.
كان القرار بمثابة محاولة لتأكيد أن دماء الأطفال الأبرياء لها حق، وأن العدالة لن تتوانى عن حماية الأبرياء.



