ردّ حاسم على أي عدوان.. إيران ترفع سقف التحذير: لا حرب من طهران
رسائل ردع مباشرة خرجت من إيران في توقيت سياسي وعسكري بالغ الحساسية، حيث أكدت القيادة العسكرية الإيرانية تمسكها بخيار الدفاع لا الهجوم، مع جاهزية كاملة لرد قاسٍ ومؤثر على أي تحرك عسكري معادٍ.
تصريحات حازمة جاءت بعد ساعات من مفاوضات مع واشنطن، لتضع معادلة واضحة أمام الخصوم: لا مبادرة بالحرب، لكن أي مغامرة ستقود إلى هزيمة مؤكدة وخسائر لا يمكن تعويضها.
موسوي يحسم الموقف: الدفاع أولوية والعدوان مرفوض
تصريحات قوية أدلى بها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي، شدد خلالها على أن إيران لن تكون البادئة بإشعال أي حرب.
موقف رسمي أكدته القيادة العسكرية بوضوح، مع التشديد على أن أي عمل عسكري يستهدف الأراضي الإيرانية سيواجه برد قاسٍ وسريع.
موقف موسوي حمل رسالة مباشرة للخصوم، مفادها أن خيار الحرب لن يمر دون كلفة، وأن أي تحرك عدائي سيكبد منفذيه خسائر جسيمة لا يمكن تعويضها، سواء على المستوى العسكري أو الاستراتيجي.
تحذير من مغامرة خاسرة وهزيمة مؤكدة
لغة التحذير حضرت بقوة في تصريحات رئيس الأركان الإيراني، حيث وصف أي تحرك عسكري ضد بلاده بأنه مغامرة خاسرة ستنتهي بهزيمة محققة.
تقدير استخباراتي وعسكري أكد أن الخصوم يدركون تماماً حجم الرد الإيراني وقدرته على توسيع دائرة المواجهة.
رؤية موسوي اعتمدت على معادلة الردع الشامل، التي لا تقتصر على مواجهة مباشرة، بل تمتد بتداعياتها إلى المنطقة بأكملها، بما يحمله ذلك من خسائر فادحة لمخططي أي عدوان وداعميه.
المنطقة في قلب المعادلة العسكرية
تقدير استراتيجي واضح أشار إليه رئيس هيئة الأركان، مفاده أن أي حرب مفروضة على إيران لن تبقى ضمن حدودها الجغرافية.
سيناريو التصعيد، وفق الرؤية الإيرانية، سيؤدي إلى تداعيات إقليمية واسعة تمس أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
تحليل الموقف العسكري الإيراني يعكس ثقة واضحة في قدرات الردع، ويؤكد أن حسابات الخصوم لن تكون سهلة في حال التفكير بأي تحرك عسكري.
الجاهزية الجوية والرد السريع
جاهزية قتالية عالية كشفت عنها القيادة العسكرية الإيرانية، مع تأكيد أن القوات الجوية تعمل في أعلى مستويات الاستعداد. تنسيق كامل يجري بين مختلف أفرع القوات المسلحة، بهدف ضمان رد سريع وحاسم ومؤثر على أي تهديد.
استعدادات ميدانية واضحة تضع سيناريوهات الرد موضع التنفيذ الفوري، بما يسمح بتوجيه ضربة قاضية لأي معتدٍ، وفق ما أكده موسوي.
لا حرب.. لكن الدفاع خط أحمر
ثابت استراتيجي جددته طهران يتمثل في رفض البدء بالحرب تحت أي ظرف، مبدأ الدفاع عن الأمن القومي وسلامة الأراضي والمصالح الحيوية يظل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، مع تعهد بعدم التردد في استخدام القوة عند الضرورة.
تصريحات بعد مفاوضات مسقط
توقيت التصريحات لم يأتِ بمعزل عن السياق السياسي، إذ جاءت عقب مفاوضات عُقدت بين إيران والولايات المتحدة في مسقط.
رسائل مزدوجة حملتها طهران في هذا التوقيت، تجمع بين الانفتاح السياسي والاستعداد العسكري، في محاولة لترسيخ معادلة الردع ومنع أي تصعيد غير محسوب.



