رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدبلوماسية تعود من مسقط: تفاؤل سعودي بمفاوضات الولايات المتحدة وإيران

استئناف المفاوضات
استئناف المفاوضات يعود إلى الواجهة بين إيران والولايات المتح

تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة في ظل عودة قنوات التواصل غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط رهان إقليمي على نتائج قد تعيد رسم مشهد الأمن والاستقرار.

موقف سعودي داعم، ودور عُماني فاعل، ومباحثات تركز على التهيئة لاختراق سياسي أوسع، جميعها عناصر تعكس مرحلة جديدة من الدبلوماسية الهادئة في واحدة من أكثر ملفات الشرق الأوسط حساسية.

موقف سعودي داعم للاستقرار الإقليمي

تأكيد سعودي واضح جاء على لسان وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، الذي شدد على أن نجاح المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران سينعكس مباشرة على أمن المنطقة.

رؤية الرياض تنطلق من قناعة بأن الحوار، مهما طال، يبقى المسار الأقل كلفة مقارنة بخيارات التصعيد. 

دعم سعودي معلن للمباحثات يعكس حرصاً على استقرار طويل الأمد، لا يرتبط فقط بالملف النووي، بل يمتد إلى تهدئة التوترات الإقليمية الأوسع.

تصريحات الأمير فيصل بن فرحان حملت رسالة سياسية مباشرة مفادها أن جميع الأطراف الإقليمية معنية بإنجاح هذا المسار، وأن فشل المفاوضات لن يكون في مصلحة أحد. 

مقاربة سعودية واقعية تراهن على النتائج لا الشعارات، وعلى الأمن الجماعي بدلاً من الحسابات الضيقة.

جولة مسقط تضع الأساس لمرحلة قادمة

انتهاء جولة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط شكّل محطة مفصلية في مسار التفاوض غير المباشر. 

مشاركة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أضفت زخماً سياسياً على اللقاءات، فيما لعبت سلطنة عُمان دور الوسيط الموثوق، مستفيدة من سجل طويل في تقريب وجهات النظر بين الخصوم.

مناقشات الجولة لم تدخل في تفاصيل تقنية معقدة، لكنها ركزت على تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية لاستمرار الحوار. 

أرضية تفاوضية جرى العمل عليها بهدوء، هدفها ضمان استمرارية المسار ومنع انهياره عند أول اختبار.

دور عُماني محوري في إدارة الحوار

وساطة عُمانية نشطة برزت مجدداً من خلال تحركات وزير الخارجية بدر البوسعيدي، الذي تسلم خطة تفاوضية من نظيره الإيراني عباس عراقجي، قبل نقلها إلى الجانب الأميركي. 

خطوة عكست ثقة متبادلة في القناة العُمانية، وقدرة مسقط على إدارة توازن دقيق بين طرفين تجمعهما خلافات عميقة.

بيان وزارة الخارجية العُمانية أكد أن المحادثات غير المباشرة تناولت برنامج إيران النووي، مع تركيز خاص على أهمية استئناف المفاوضات الدبلوماسية والفنية. 

رؤية عُمانية تقوم على توفير بيئة تفاوضية مستقرة، تتيح للأطراف البناء التدريجي نحو اتفاق محتمل.

رهانات الأمن والاستقرار المستدام

تصميم الأطراف المشاركة على إنجاح هذا المسار بدا واضحاً في لغة البيانات والتصريحات. 

أمن إقليمي أكثر استقراراً يشكل الهدف النهائي، في ظل إدراك متزايد بأن الحلول العسكرية أو الضغوط القصوى لم تحقق النتائج المرجوة سابقاً.

مرحلة جديدة من الدبلوماسية تبدو في طور التشكّل، عنوانها التهدئة المدروسة والبحث عن تسويات واقعية. 

نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، إذا تحقق، قد يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع، ويخفف منسوب التوتر في منطقة أنهكتها الصراعات.

تم نسخ الرابط