مسقط على خط النار الدبلوماسي: محادثات أميركية إيرانية وسط تحذيرات أوروبية وتنسيق غير مسبوق مع إسرائيل
تحركات دبلوماسية متسارعة تشهدها المنطقة في ظل احتدام الملف النووي الإيراني، ومخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة.
مشهد معقد تتداخل فيه المواقف الأميركية، والتحذيرات الأوروبية، والتنسيق الأمني مع إسرائيل، بينما تترقب العواصم نتائج محادثات مرتقبة في العاصمة العُمانية مسقط.
موقف أوروبي داعم للحل السلمي
تشجيع أوروبي واضح برز تجاه تسوية سلمية للبرنامج النووي الإيراني.
الاتحاد الأوروبي جدد دعوته لطهران من أجل التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والالتزام الصارم بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
موقف أوروبي يعكس تمسك بروكسل بخيار الدبلوماسية كمسار وحيد لتفادي انفجار إقليمي جديد.
تحذير من التصعيد العسكري
دعوة صريحة لتفادي المواجهة العسكرية صدرت عن مسؤول أوروبي رفيع في تصريحات خاصة.
المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، شدد على ضرورة تجنب أي خطوات تصعيدية قد تشعل المنطقة، مؤكداً أن أي انزلاق نحو العمل العسكري سيقوض فرص الحل السياسي ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
تأكيد أميركي على موعد المحادثات
تأكيد رسمي جاء من الجانب الأميركي بشأن عقد المحادثات مع إيران في سلطنة عُمان صباح يوم الجمعة المقبل.
مسؤول أميركي أوضح أن قرار الإبقاء على الاجتماع يعكس حرص واشنطن على الحفاظ على المسار الدبلوماسي، رغم التوترات القائمة وتعدد الضغوط الداخلية والخارجية.
ضغوط حلفاء لدعم الدبلوماسية
إشارة أميركية لافتة كشفت عن طلب دول حليفة منح الدبلوماسية فرصة أخيرة مع طهران.
هذا التوجه يعكس إدراكاً دولياً لحساسية المرحلة، ورغبة في اختبار إمكانية التوصل إلى تفاهمات تقلل من احتمالات التصعيد، خاصة في ظل واقع إقليمي هش.
تأكيدات متطابقة من مصادر متعددة
تطابق لافت في المعلومات عزز مصداقية الموعد المرتقب. مصادر مطلعة أكدت أن المحادثات الأميركية الإيرانية ستُعقد بالفعل يوم الجمعة في مسقط، ما يعكس جدية الطرفين في الجلوس إلى طاولة التفاوض رغم الخلافات العميقة.
طهران تحدد التوقيت رسمياً
تأكيد إيراني رسمي صدر على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي.
الوزير أوضح أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط، وستنطلق قرابة الساعة العاشرة صباحاً.
إعلان حمل رسالة استعداد إيراني للمشاركة، مع تمسك بمواقفها المعلنة بشأن البرنامج النووي.
رسالة أميركية إلى إسرائيل
تحرك أميركي موازٍ استهدف احتواء أي تصعيد محتمل. واشنطن طلبت من إسرائيل التريث وعدم الإقدام على خطوات متسرعة، مثل شن ضربة استباقية على إيران خلال فترة المفاوضات.
طلب يعكس قلقاً أميركياً من أن أي عمل عسكري قد ينسف المسار الدبلوماسي بالكامل.
تنسيق أمني غير مسبوق
كشف إسرائيلي لافت نقلته وسائل إعلام محلية، مسؤول إسرائيلي أكد أن مستوى التنسيق بين تل أبيب وواشنطن بلغ درجة غير مسبوقة، مع تبادل مكثف للزيارات بين ضباط من الجانبين.
هذا التنسيق يعكس استعداداً مشتركاً لمختلف السيناريوهات، بالتوازي مع المسار السياسي.
غياب أوروبي يثير التساؤلات
تساؤلات برزت حول غياب الاتحاد الأوروبي عن طاولة المحادثات.
المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كون فافرو أوضح أن باريس تؤمن بالدبلوماسية، مؤكداً أن أي خطوات لاحقة، مثل رفع العقوبات، لا يمكن أن تتم دون مشاركة الأوروبيين.
باريس تتمسك بدور الترويكا الأوروبية
تذكير فرنسي بدور أوروبي طويل الأمد في الملف الإيراني، فافرو شدد على التزام فرنسا وألمانيا وبريطانيا، ضمن صيغة الترويكا الأوروبية، بمتابعة هذا الملف على مدار عشرين عاماً.
تقدّم محتمل في المفاوضات، بحسب باريس، سيجعل إشراك الأوروبيين أمراً حتمياً في مرحلة لاحقة.
الدبلوماسية كخيار وحيد
قناعة فرنسية راسخة اختُتمت بالتأكيد على أن اليد الأوروبية ستظل ممدودة للحوار.
باريس رأت أن تفعيل آلية الزناد العام الماضي لم يكن بديلاً عن الدبلوماسية، بل أداة ضغط تهدف في جوهرها إلى الوصول لتسوية دائمة تشمل البرنامجين النووي والباليستي والبيئة الإقليمية المحيطة بإيران.
خلاصة المشهد
مشهد دبلوماسي شديد الحساسية يتشكل في مسقط، وسط توازن دقيق بين التفاوض والردع.
الأنظار تتجه إلى نتائج المحادثات المرتقبة، في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية لتفادي شرارة قد تشعل المنطقة بأسرها، مع بقاء الدبلوماسية الخيار الأوحد على طاولة الحلول.



