رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد قرار المحكمة بشأن مستريح السيارات.. كيف نجح الإنتربول في اصطياد الهلالي؟

مستريح السيارات أمير
مستريح السيارات أمير الهلالي

عادت قضية أمير الهلالي الشهير إعلاميًا بـ«مستريح السيارات»، إلى الواجهة مجددًا بعد قرار محكمة القاهرة الاقتصادية تأجيل محاكمته في القضية المتهم فيها بالاستيلاء على أكثر من 200 مليون جنيه من المواطنين، لجلسة 6 أبريل المقبل للاطلاع، في واحدة من أكبر قضايا النصب المرتبطة بتجارة السيارات خلال السنوات الأخيرة.

اختفاء مستريح السيارات

القضية التي شغلت الرأي العام بدأت بتلقي الأجهزة الأمنية عشرات البلاغات من مواطنين اتهموا الهلالي بالاستيلاء على أموالهم، بزعم استثمارها في تجارة السيارات، مقابل أرباح شهرية مغرية، قبل أن يتوقف عن السداد ويختفي عن الأنظار، تاركًا خلفه خسائر مالية ضخمة وأحكامًا قضائية متعددة.

وخلال فترة هروبه، صدرت ضد المتهم أكثر من 50 حكمًا قضائيًا في قضايا جنح، تتعلق بالاستيلاء على أموال المواطنين دون وجه حق، ما دفع الجهات القضائية إلى اتخاذ خطوات موسعة لضمان ملاحقته قانونيًا، وعدم إفلاته من العقاب، رغم خروجه خارج البلاد.

وفي هذا الإطار، أعلنت النيابة العامة أن إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام، وبتوجيهات مباشرة من المستشار النائب العام، تولّت ملف استرداد المتهم، حيث تم إعداد أمر قبض دولي بحقه، والتقدم بطلب رسمي لتسليمه عبر قنوات التعاون القضائي الدولي، مع استيفاء كافة المستندات والأحكام الصادرة ضده.

دور  محوري للإنتربول

ولعب الإنتربول المصري دورًا محوريًا في هذه العملية، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات الأمنية الأجنبية المختصة، وتبادل المعلومات المتعلقة بمكان تواجد المتهم، إلى أن تم تحديده وضبطه خارج البلاد، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات تسليمه وفق القواعد الدولية المنظمة لذلك.

وأسفرت هذه الجهود عن نجاح عملية الاسترداد، وتسليم أمير الهلالي إلى السلطات المصرية، حيث تم عرضه على النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، واستكمال التحقيقات في القضايا المنسوبة إليه، تمهيدًا لمحاسبته أمام القضاء.

وتعكس هذه الواقعة أهمية التعاون الدولي في ملاحقة المتهمين الهاربين، خاصة في القضايا الاقتصادية التي تمس حقوق أعداد كبيرة من المواطنين، كما تؤكد أن الهروب خارج البلاد لا يعني النجاة من العدالة، في ظل تطور آليات التنسيق القضائي والأمني بين الدول.

ومع تأجيل المحاكمة لجلسة 6 أبريل، يترقب المتضررون تطورات القضية، آملين في صدور أحكام تضمن استرداد حقوقهم، وتغلق صفحة واحدة من أشهر قضايا النصب التي استهدفت أحلام البسطاء تحت غطاء الاستثمار الوهمي.

تم نسخ الرابط