«بيدفنوا نفسهم تحت الرمل».. طالب سيلفي جنوب سيناء: التريند هو السبب
أثار مقطع فيديو يظهر التقاط طالب لسيلفي مع أجانب بجنوب سيناء، تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل والدهشة، بعدما ظهر فيه عدد من الأجانب مستلقين على الرمال في إحدى مناطق جنوب سيناء، بعضهم مغطى بالرمل بالكامل، بينما يؤدي آخرون حركات بدت غريبة وغير مألوفة، الأمر الذي فتح باب التكهنات والاتهامات، خاصة بعد الادعاء بأنهم كانوا تحت تأثير المواد المخدرة.
التحريات والفحص حول واقعة فيديو أجانب بجنوب سيناء
الفيديو، الذي صُوِّر بطريقة عفوية على ما يبدو، اعتمد على زاوية تصوير قريبة وتعليق مثير، ما دفع كثيرين إلى تداوله دون التحقق من حقيقته، وسط تساؤلات حول طبيعة ما يحدث، وكيف يُسمح بمثل هذه التصرفات في منطقة سياحية مفتوحة، وهو ما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الواقعة.
وبالفحص والتحري، كشفت الجهات الأمنية أن المشهد المتداول لا علاقة له بالمخدرات أو أي ممارسات غير قانونية، وأن الأشخاص الظاهرين في الفيديو يحملون جنسيات دول أجنبية، وكانوا يمارسون طقوسًا خاصة برياضة “اليوجا”، تعتمد على الاسترخاء والتأمل والاندماج مع الطبيعة، وتتضمن في بعض مدارسها الاستلقاء على الرمال، أو تغطية الجسد بها لفترات قصيرة، إلى جانب أداء حركات تمثيلية تساعد على التركيز الذهني.
تحديد وضبط الطالب صاحب واقعة تصوير أجانب بجنوب سيناء
القصة لم تتوقف عند تصحيح المعلومة فقط، بل امتدت إلى تتبع من قام بتصوير ونشر الفيديو، حيث تم تحديد وضبط شاب طالب يقيم بمحافظة القاهرة، وتبيّن أنه التقط ما وصفه بـ«سلفي» أثناء مروره بالمنطقة، بعدما لفت انتباهه المشهد غير المعتاد، فقام بتصويره ونشره على صفحته الشخصية، مصحوبًا بادعاءات غير صحيحة، بهدف جذب الانتباه وزيادة نسب المشاهدات والتفاعل.
وبمواجهة المتهم، أقر بأنه لم يكن على دراية بطبيعة ما يفعله الأجانب، ولم يحاول الاستفسار أو التأكد، لكنه اختار تقديم الواقعة بشكل مثير، مدركًا أن المحتوى الغريب يحقق انتشارًا أسرع على منصات التواصل.
الطالب صاحب واقعة تصوير أجانب بجنوب سيناء: التريند السبب
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على خطورة تداول المعلومات دون تحقق، خاصة حين يتعلق الأمر بمشاهد مصورة قد تُفسَّر بشكل خاطئ، وتسيء لأشخاص أو أماكن دون وجه حق، فضلًا عن تأثيرها السلبي على الصورة الذهنية للمناطق السياحية.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، فيما تولت النيابة العامة التحقيق، في تأكيد جديد على أن السعي وراء “التريند” لا يبرر نشر الشائعات أو تضليل الرأي العام، وأن الحقيقة تظل دائمًا أقوى من أي فيديو مجتزأ.



