رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة الخامات تضغط على سوق الأجهزة الكهربائية.. متى تستقر الأسعار؟

الأجهزة الكهربائية
الأجهزة الكهربائية

يشهد قطاع الأجهزة الكهربائية في مصر ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الحالية، بفعل ارتفاع تكاليف الإنتاج الناتج عن القفزات الكبيرة في أسعار الخامات الأساسية عالميًا ومحليًا.

هذه التحديات، التي تؤثر على توريد الأجهزة المختلفة بما فيها السخانات والثلاجات، وضعت الشركات في مواجهة صعبة بين الحفاظ على هوامش ربحية مقبولة وعدم رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما يجعل السوق في حالة ترقب للمرحلة المقبلة.


ارتفاع أسعار الخامات

في هذا الصدد، كشف شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن أسعار النحاس ارتفعت عالميًا بنحو 40% خلال العام الماضي، وهو المعدن الرئيسي المستخدم في صناعة أغلب الأجهزة الكهربائية، مما مثل ضغطًا إضافيًا على الشركات التي تكافح للسيطرة على تكاليف الإنتاج.

وإلى جانب ذلك، شهدت أسعار الصاج ارتفاعًا بعد فرض الحكومة رسوم إغراق على الواردات تجاوزت 16%، ما زاد من صعوبة إدارة التكلفة الداخلية للشركات.


تأثر التوريد وتنوع الاستجابة

وأوضح صلاح أن هذه الزيادات دفعت بعض الشركات لإعادة النظر في سياسات التوريد، حيث لجأت شركات إلى التصدير لتأمين العملة الصعبة، بينما واجهت شركات أخرى تحديات في توافر الخامات أو الإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن بعض الشركات الكبرى، مثل "توشيبا العربي"، توقفت شبه كامل عن التوريد حتى نحو 20 يناير، قبل أن تعاود ضخ المنتجات في السوق، بينما استمرت شركات مثل "فريش" في التوريد بشكل منتظم، وهذا يظهر تفاوت أثر الأزمة على الشركات بحسب قدرتها على إدارة المخاطر والتوريدات.


نقص مؤقت في بعض المنتجات

فيما يتعلق بالسخانات الكهربائية، أشار نائب رئيس الشعبة إلى وجود نقص مؤقت في علامات تجارية معينة، أبرزها "أوليمبيك"، وأكد أن الشركات المعنية بدأت بتنظيم توريداتها تدريجيًا، مع توقع عودة انتظام التوريدات خلال مطلع فبراير المقبل، ما يعكس أن المشكلة مؤقتة وليست أزمة هيكلية في السوق.

ورغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، تبذل الشركات جهودًا لاحتواء الضغوط دون رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مع الحفاظ على استقرار السوق والقدرة التنافسية.

وأوضح شريف صلاح أن الشركات ستظل حذرة في التسعير حتى تتحسن حركة الطلب، متوقعًا عودة الاستقرار الكامل في التوريدات خلال الأسابيع المقبلة، مما قد يعيد التوازن بين العرض والطلب ويخفف الضغوط على المستهلك النهائي.

تم نسخ الرابط