رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يتم تجميد سوق الذهب في مصر؟.. صعود الأسعار العالمية وانتظار قرارات في الوقت المناسب

الذهب
الذهب

شهد سوق الذهب في مصر والعالم ارتفاعًا غير مسبوق منذ 2025، مع تجاوز الأسعار مستوى 5000 دولار للأونصة وخلق موجة من القلق لدى المستثمرين والبنوك على حد سواء.

هذا الصعود لم يكن مجرد حركة سعرية عابرة، بل انعكاس واضح لتوترات النظام المالي العالمي، وتآكل الثقة في العملات الورقية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مما جعل الذهب يظهر مرة أخرى كملاذ آمن وجزء أساسي من استراتيجيات الأصول الاحتياطية للبنوك المركزية حول العالم.


البنوك المركزية وسباق شراء الذهب

وفي السنوات الأخيرة، عمدت البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتها من الذهب على حساب الأصول الورقية التقليدية، في محاولة لتنويع الاحتياطيات والحد من الاعتماد على الدولار وسندات الخزانة الأمريكية.

وتشير البيانات إلى إعادة توطين جزء من الذهب داخل حدود الدول، في إشارة إلى تراجع الثقة في النظام المالي الدولي، هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في حماية الاحتياطيات من أي أزمات محتملة قد تنجم عن تسييس الأموال أو تجميد الأصول.


أسباب صعود الذهب

أرجع الخبراء أنه يمكن تفسير ارتفاع الذهب في أربعة محاور رئيسية، وهي:

تآكل الثقة في العملات الورقية:

التضخم والسياسات النقدية التوسعية جعلت المستثمرين يبحثون عن مخزن قيمة يحمي القوة الشرائية على المدى الطويل.

تفاقم التوترات التجارية والجيوسياسية:

الرسوم الجمركية والحروب التجارية دفعت رؤوس الأموال نحو الذهب كأصل مستقل عن تقلبات الدولة الواحدة.

الشراء الرسمي طويل الأجل:

 البنوك المركزية تستحوذ على الذهب كتحوط ضد أزمات الديون أو انهيار النظام المالي، وليس للربح الفوري.

التأثير النفسي للأزمات:

 العقوبات، تهديدات تجميد الأصول، والتوترات السياسية تجعل الذهب الخيار الأكثر أمانًا.


لماذا يقلق صعود الذهب البنوك؟

أوضح الخبراء أن ارتفاع الذهب يضغط على نموذج عمل البنوك القائمة على سندات الحكومة والحسابات الودائعية، حيث يقل الطلب على السندات الحكومية وتنخفض الودائع البنكية، مما يؤدي إلى تآكل القدرة على الإقراض وتحقيق الأرباح التقليدية.

كما أن صعود الذهب يعكس تآكل الثقة في النظام المالي، وهو ما يثير قلق المؤسسات حول الاستقرار المالي على المدى المتوسط.

وأكد الخبراء أن الذهب لا يولد دخلًا صحيح من الناحية الاستثمارية، لكنه يحتفظ بقيمة القوة الشرائية ويعمل كمعيار استقرار اقتصادي، حيث أن شراء البنوك المركزية له يعكس استراتيجيات طويلة الأجل، ويشير إلى أن الذهب أصبح أداة للتوازن في النظام المالي أكثر من كونه أداة مضاربة مؤقتة.


إعادة تشكيل النظام المالي العالمي

ويكشف صعود الذهب إعادة توزيع تدريجية للنفوذ المالي بين الدول والأنظمة الاحتياطية، حيث تقوم الاقتصادات الصاعدة بتعزيز احتياطياتها، وتعمل على تقليل الاعتماد على الدولار.

تجميد سوق الذهب في مصر

أكد خبراء أن هذه الطرح متروك لطبيعة السوق وأن الأمر متروك وفق سياسة العرض والطلب، لافتين أن الدولة تتابع حركة الأسواق في المعادن وقد ترى قرارات معينة في وقت واحد، مستبعدين اتخاذ قرارات سريعة بوقف التداول على سبيل المثال.

تم نسخ الرابط