سام ألتمان يعترف: GPT-5 أصبح أقوى في البرمجة لكن أقل سلاسة في الكتابة
لاحظ كثير من مستخدمي ChatGPT تغيّرًا واضحًا في أداء الإصدارات الأخيرة: تحسن ملحوظ في قدرات المنطق والبرمجة، يقابله تراجع نسبي في سلاسة الأسلوب وسهولة القراءة.
هذا الانطباع لم يأتِ من فراغ، فقد أقرّ سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، بأن هذا التحول كان مقصودًا إلى حد ما، وجاء نتيجة تركيز الشركة على تطوير الجوانب التقنية على حساب صقل جودة الكتابة.
أولوية للأداء… على حساب الأسلوب
وخلال لقاء داخلي (Town Hall)، أشار بن هيلك، المدير التقني لشركة Raindrop، إلى أن GPT-4.5 كان يتميز بأسلوب كتابة أفضل، في حين جاء GPT-5 أكثر قوة في البرمجة والتفكير المنطقي، لكنه أقل انسيابية في النصوص، وفق ما أورده موقع Digital Trends.
ألتمان أوضح أن الأمر يعود إلى قرارات تتعلق بتوزيع الموارد، حيث فضّلت OpenAI تعزيز قدرات التحليل والهندسة البرمجية، حتى لو أدى ذلك إلى تراجع مؤقت في جودة النصوص الجاهزة للنشر.
نموذج موحّد بدل نماذج متخصصة
وأكد ألتمان أن الشركة لا تريد وضع المستخدم أمام خيارين: نموذج جيد في البرمجة وآخر جيد في الكتابة.
الهدف النهائي هو الوصول إلى نموذج واحد قادر على الجمع بين المهارات التقنية العالية والقدرة على إنتاج نصوص سلسة في الوقت نفسه.
وفي المرحلة الحالية، يركز GPT-5 بشكل أكبر على التفكير العملي وحل المشكلات، ما يعني أن بعض المخرجات النصية قد تتطلب إعادة صياغة أو تحريرًا إضافيًا، خاصة عند التعامل مع محتوى طويل أو ذي طابع أدبي.
ما الذي تحمله إصدارات GPT-5.x؟
بحسب ألتمان، ستعمل التحديثات القادمة من سلسلة 5.x على تحسين جودة الكتابة دون المساس بالتقدم الذي تحقق في البرمجة والمنطق.
بعبارة أخرى، تسعى OpenAI إلى استعادة السلاسة النصية، مع الحفاظ على القوة التقنية للنموذج.
وحتى وصول هذه التحسينات، يُنصح بالتعامل مع GPT-5 كأداة قوية للتحليل والتفكير المنطقي، مع توقع الحاجة إلى تحرير المخرجات النصية أحيانًا، إلى أن تتحقق المعادلة الكاملة بين الأداء التقني والأسلوب السلس.



