والد دونالد ترامب أُصيب بالزهايمر.. هل يواجه الرئيس الأمريكي نفس المصير؟
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً حول حالته الصحية والذهنية، بعد تعثّره في تذكر مصطلح “الزهايمر” خلال مقابلة إعلامية، أثناء حديثه عن الحالة الإدراكية لوالده الراحل فريد ترامب، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول احتمالية إصابته بالمرض نفسه.
وخلال مقابلة مع مجلة نيويورك، توقّف ترامب، البالغ من العمر 79 عاماً، في منتصف حديثه وهو يحاول استحضار اسم المرض الذي أصاب والده في سنواته الأخيرة، قبل أن تتدخل المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لتذكّره بالمصطلح، ليعلّق ترامب قائلاً: “نعم، شيء مثل الزهايمر… حسناً، أنا لا أعاني منه”، مؤكداً أنه لا يشعر بالقلق رغم التاريخ المرضي لوالده.
ما هو مرض الزهايمر؟
الزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، وهو اضطراب عصبي تدريجي يبدأ بتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ على هيئة لويحات “أميلويد” وتشابكات ليفية عصبية، ما يؤدي إلى تلف الخلايا الدماغية وتراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية بمرور الوقت.
وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 6.9 مليون أميركي فوق سن 65 عاماً يعيشون مع المرض، بينما يتجاوز عدد المصابين بالخرف عالمياً 55 مليون شخص، يشكّل الزهايمر ما بين 60 و70% من حالاتهم.
هل الزهايمر وراثي؟
بحسب المعاهد الوطنية للصحة الأميركية (NIH)، للمرض مكوّن وراثي، لكنه نادراً ما يكون سبباً مباشراً وحتمياً، ففي معظم الحالات، ينتج الزهايمر عن تفاعل معقّد بين العوامل الجينية ونمط الحياة والبيئة.
وتوضح الجهات الطبية أن الطفرات الجينية النادرة المسؤولة عن “الزهايمر العائلي المبكر” لا تمثل سوى أقل من 1% من الحالات، بينما ترتبط غالبية الإصابات المتأخرة بجينات مثل APOE-e4، التي تزيد احتمالية المرض دون أن تضمن حدوثه.
ما احتمالات إصابة ترامب؟
وأوضح الدكتور فينايا بهانداري، أخصائي الأعصاب، بحسب Times Now أن إصابة الأب بالزهايمر المتأخر قد ترفع خطر الإصابة لدى الأبناء بشكل طفيف، لتتراوح النسبة بين 15 و25%، مقارنة بـ10 إلى 12% لدى عموم السكان.
وأضاف أن التأثير الوراثي القادم من الأب يُعد أضعف من ذلك المرتبط بالأم أو بحالات الإصابة المبكرة، مشيراً إلى نقطة مهمة مفادها أن عدم ظهور المرض حتى أواخر الثمانينيات يقلّل بشكل كبير من فرص الإصابة لاحقاً.
عوامل الخطر بعيداً عن الجينات
إلى جانب الوراثة، تلعب عدة عوامل دوراً في زيادة احتمالية الإصابة، أبرزها التقدم في العمر، إضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسمنة، والتدخين، وإصابات الرأس، وأنماط الحياة غير الصحية.
يؤكد أنه لا يوجد حتى الآن أي تشخيص طبي موثوق أو دليل سريري يثبت إصابة دونالد ترامب بمرض الزهايمر.
ويشدّد الخبراء على أن التكهنات العامة لا يمكن اعتبارها بديلاً عن التقييم الطبي المتخصص، الذي يتطلب فحوصات عصبية واختبارات إدراكية دقيقة، وربما تصويراً طبياً أو تحاليل للمؤشرات الحيوية.



