بعد إلغاء إعفاء الهواتف القادمة من الخارج.. هل تزيد أسعار المحمول؟
أثار قرار وقف إعفاء الهواتف القادمة من الخارج تساؤلات واسعة بين المستهلكين حول مصير أسعار الموبايلات في السوق المصري، خاصة في ظل تجارب سابقة ارتبط فيها أي تغيير في منظومة الاستيراد بارتفاعات سعرية.
وتشير مؤشرات السوق وتصريحات ممثلي القطاع إلى أن السيناريو هذه المرة مختلف، مع اعتماد السوق بشكل متزايد على التصنيع المحلي وتراجع دور الاستيراد الفردي.
القرار يدخل حيز التنفيذ
وستبدأ الدولة رسميًا تطبيق قرار وقف إعفاء الهواتف القادمة من الخارج، بدءا من غدا الاربعاء، في خطوة تهدف إلى ضبط سوق المحمول ومواجهة تهريب الأجهزة الذي استنزف الاقتصاد لسنوات.
وبحسب شعبة الاتصالات والمدفوعات الرقمية بالاتحاد العام للغرف التجارية، فإن القرار يمثل مرحلة جديدة في تنظيم القطاع، بعد فترة تقييم سمحت بتحديد حجم الفاقد في الإيرادات والثغرات التي استغلت لإدخال أجهزة دون سداد مستحقات الدولة.
هل ترتفع أسعار الهواتف؟
أكد المهندس إيهاب سعيد، رئيس شعبة الاتصالات، أن الأسعار لن تشهد زيادات نتيجة تطبيق القرار، موضحًا أن السوق المصرية لم تعد تعتمد على الهواتف المستوردة من الخارج كما في السابق، بل أصبح التصنيع المحلي هو المصدر الرئيسي لتلبية الطلب.
وأشار إلى أن زيادة عدد المصانع العاملة داخل مصر وتنوع العلامات التجارية المنتجة محليًا خلق حالة من المنافسة القوية التي تمنع أي قفزات سعرية غير مبررة.
التصنيع المحلي يغير المعادلة
وخلال العامين الماضيين، توسعت الدولة في جذب استثمارات عالمية لإنشاء مصانع للهواتف المحمولة داخل مصر، وهو ما أسهم في خفض تكاليف الإنتاج والشحن، وتقليل الاعتماد على الدولار.
ويرى خبراء القطاع أن هذا التحول الهيكلي في السوق هو الضامن الأساسي لاستقرار الأسعار، حتى مع تطبيق الرسوم الجمركية على الأجهزة القادمة من الخارج.
كما أشار مسؤولو الشعبة إلى أن القضاء على التهريب سيؤدي إلى اختفاء الفوضى السعرية التي كانت تميز السوق في الفترات الماضية، مع ضمان حصول المستهلك على أجهزة أصلية مطابقة للمواصفات.
كما أن تنظيم الاستيراد سيزيد من شفافية التسعير ويمنح الدولة حصيلة جمركية إضافية، تستخدم في دعم الخدمات العامة.
وتؤكد التوقعات أن الفترة المقبلة ستشهد استقرارًا نسبيًا في أسعار الهواتف المحمولة، مع استمرار طرح موديلات جديدة بأسعار تنافسية، خاصة مع توسع الشركات العالمية في خطوط إنتاجها داخل مصر.





