رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار السيارات تواصل الهبوط في مصر.. هل تستمر حتى نهاية 2026؟

السيارات
السيارات

بعد عام شهد أكبر موجة تراجع في أسعار السيارات منذ سنوات، يبدو أن السوق المصري يتجه في استكمال مسار التصحيح السعري خلال الأشهر الأولى من 2026.

فمع تحسن المعروض، وعودة النشاط إلى سلاسل الإمداد، والتوسع في التجميع المحلي، تراجع الضغط على الأسعار تدريجيًا، لتدخل السوق مرحلة جديدة تختلف تمامًا عن سنوات الارتفاع الحاد ونقص المعروض.


انخفاض تاريخي في 2025

وشهد عام 2025 تراجعًا غير مسبوق في أسعار السيارات بلغ نحو 22.5%، نتيجة تحسن مستويات الإمداد وارتفاع المخزون لدى الوكلاء، ما أتاح للشركات مساحة لإعادة تسعير منتجاتها بما يتناسب مع أوضاع السوق.

ويرى مسؤولون في القطاع أن هذه التخفيضات لم تكن مؤقتة، بل تمثل بداية مرحلة تصحيح طبيعية بعد سنوات من الارتفاع المرتبط بأزمة العملة وشح الاستيراد.


أسباب تراجع أسعار السيارات

وكان أحد أهم أسباب تراجع الأسعار يتمثل في التوسع السريع ببرامج التجميع المحلي، والتي قللت الاعتماد على الاستيراد وخفضت التكاليف المرتبطة بالشحن والعملات الأجنبية.

وتعمل حاليًا في مصر 13 شركة لتصنيع السيارات بطاقة إنتاجية تقترب من 95 ألف سيارة سنويًا، فيما تستعد 9 شركات جديدة لدخول السوق بطاقة إضافية تصل إلى 165 ألف سيارة، ليرتفع إجمالي الإنتاج المحلي المستهدف إلى 260 ألف سيارة سنويًا، متجاوزًا مستهدف الحكومة بنحو 160%.

وانعكست التخفيضات السعرية مباشرة على حركة السوق، حيث قفزت مبيعات السيارات بنسبة 77.5% خلال أول 10 أشهر من 2025 لتصل إلى 139.1 ألف سيارة، مسجلة أول تعافٍ حقيقي منذ ذروة 2021.

وساهم انخفاض أسعار الفائدة في زيادة الإقبال على التمويل البنكي، حيث استحوذت السيارات على نحو 18% من التمويل الاستهلاكي بقيمة بلغت 75 مليار جنيه، مما يعكس عودة الثقة تدريجيًا إلى السوق.


منافسة شرسة بين الشركات

وتسعى الشركات العاملة في السوق إلى الحفاظ على حصصها من خلال تقديم تخفيضات وعروض تمويلية مغرية، في ظل دخول علامات تجارية جديدة وزيادة الخيارات أمام المستهلك.

وأكد عاملون بالقطاع أن الربع الأول من 2026 سيشهد استمرار العروض السعرية، خاصة مع ارتفاع المخزون واحتدام المنافسة.


توقعات الأسعار الفترة المقبلة

ورغم التوقعات الإيجابية، لا يجمع الخبراء على استمرار الهبوط طويلًا، حيث يرى بعضهم أن التخفيضات ستظل محدودة لتصريف المخزون فقط، يليها عودة تدريجية للارتفاع.

في المقابل، يتوقع آخرون استقرار الأسعار حتى النصف الثاني من 2026، مع احتمالات انخفاض إضافي لبعض الطرازات الأوروبية والكورية، بينما يُرجح أن تظل السيارات الصينية عند مستوياتها الحالية بعد التخفيضات الكبيرة التي شهدتها.

تم نسخ الرابط