رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ارتفاع أسعار النفط.. ما العوامل التي دفعت أسواق الطاقة إلى الصعود؟

ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط

عاد النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعًا بإشارات إيجابية من الاقتصاد الصيني أعادت بعض الثقة إلى الأسواق بشأن مستقبل الطلب العالمي على الطاقة، في وقت لا تزال فيه المخاوف السياسية تلقي بظلالها على حركة الأسعار، مع تصاعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية، في خطوة قد تعيد إشعال التوترات التجارية وتضغط على الاقتصاد العالمي، وبين دعم البيانات الصينية وضبابية المشهد السياسي، تتحرك أسعار النفط في نطاق ضيق بحثًا عن اتجاه واضح.

ارتفاع أسعار النفط

وجاءت الدفعة الرئيسية لارتفاع الأسعار من بكين، بعدما كشفت بيانات رسمية عن تحقيق الاقتصاد الصيني نموًا بنسبة 5% خلال العام الماضي، وهو ما يتوافق مع المستهدف الحكومي، ويعكس قدرة ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الحفاظ على وتيرة النشاط رغم التحديات.

وأظهرت الأرقام زيادة معدلات تشغيل المصافي بنسبة 4.1% على أساس سنوي، إلى جانب ارتفاع إنتاج النفط الخام بنحو 1.5%، وهي مؤشرات اعتبرتها الأسواق رسالة طمأنة بشأن استمرار الطلب الصيني على الطاقة، خاصة في ظل اعتماد بكين على الصادرات لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا طفيفًا لتتداول قرب مستوى 64 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط ليقترب من 60 دولارًا للبرميل.

ورغم هذا الصعود، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر شديد، في ظل غياب محفزات قوية قادرة على دفع الأسعار إلى موجة ارتفاع طويلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.


تهديدات ترامب تعيد الحرب التجارية

وعلى الجانب السياسي، تتابع الأسواق عن كثب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لوح فيها بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية، على خلفية خلافات سياسية تتعلق بملف جرينلاند.

هذه التهديدات أعادت إلى الأذهان سيناريوهات الحرب التجارية، التي غالبًا ما تضغط على النمو العالمي، وبالتالي على الطلب على النفط والسلع الأساسية.


توقعات صندوق النقد 

كما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لمتوسط أسعار النفط خلال عام 2026 إلى نحو 62 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديرات سابقة أعلى، مشيرًا إلى أن أسواق الطاقة ستظل تحت ضغط نتيجة تباطؤ نمو الطلب العالمي مقابل وفرة المعروض.

كما رجح الصندوق تراجع أسعار سلع الطاقة بنحو 7% خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية.

ورغم النظرة السلبية نسبيًا، يرى الصندوق أن السوق يمتلك صمام أمان يمنع هبوطًا حادًا، يتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج لدى بعض المنتجين، واتجاه الصين لبناء مخزونات استراتيجية، إلى جانب سياسات تحالف أوبك+ الهادفة إلى الحفاظ على توازن السوق ومنع تقلبات عنيفة في الأسعار.

تم نسخ الرابط