تناول الزنك على معدة فارغة.. فائدة مضاعفة أم خطر خفي؟
الزنك من العناصر المعدنية الأساسية التي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز المناعة، وتسريع التئام الجروح، ودعم وظائف الجسم الحيوية.
ومع ذلك، يثير توقيت تناوله – خاصة على معدة فارغة – جدلًا واسعًا بين الخبراء، نظرًا لتأثيره المباشر على الامتصاص وصحة الجهاز الهضمي.
لماذا يُنصح أحيانًا بتناول الزنك على معدة فارغة؟
السبب الرئيسي يعود إلى تحسين كفاءة الامتصاص. فبعض الأطعمة، خصوصًا الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، تحتوي على مركبات تُعرف بـ"الفيتات"، وهي مواد تقلل من قدرة الجسم على امتصاص الزنك.
كما أن معادن أخرى مثل الحديد والكالسيوم قد تنافسه على نفس مسارات الامتصاص داخل الأمعاء.
ولهذا، فإن تناول الزنك بعيدًا عن الطعام يضمن وصول كمية أكبر منه إلى مجرى الدم دون عوائق غذائية.
الوجه الآخر: متى يتحول الامتصاص الجيد إلى مشكلة؟
رغم هذه الفائدة، إلا أن الزنك قد يكون قاسيًا على المعدة، خاصة عند تناوله دون طعام.
تشير التقارير إلى أن ذلك قد يؤدي إلى:
تهيج بطانة المعدة، مما يسبب شعورًا بالغثيان وقد يصل إلى القيء.
اضطرابات هضمية مثل التقلصات أو الشعور بالثقل والانزعاج.
الجرعة تصنع الفارق
يرتبط ظهور هذه الأعراض بشكل كبير بكمية الزنك المتناولة، فبحسب الخبراء:
الجرعات التي تتجاوز 30 ملغ يوميًا على معدة فارغة تكون الأكثر تسببًا في الغثيان.
كلما زادت الجرعة، زادت احتمالات عدم تحمّل المعدة لها.
ما التوصية الأفضل؟
لتحقيق التوازن بين الاستفادة القصوى من الزنك وتجنب آثاره الجانبية، ينصح الأطباء بما يلي:
تناوله قبل الطعام بساعة أو بعده بساعتين.
وفي حال عدم تحمله على معدة فارغة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة، مع تجنب الأطعمة الغنية بالفيتات أو الألبان.
ورغم أن ذلك قد يقلل الامتصاص بنسبة 15 إلى 20%، إلا أنه يظل خيارًا أفضل من التوقف عن تناوله تمامًا



