اتفاق دمشق وقسد يفتح صفحة جديدة شرق الفرات: وقف نار شامل.. نفط للدولة ودمج عسكري كامل
اتفاق سياسي أمني يعيد رسم خريطة النفوذ شرق وشمال شرق سوريا.
إعلان رئاسي سوري يكشف تفاهمًا واسع النطاق مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، يضع حدًا لجولات التصعيد العسكري، ويؤسس لمرحلة عنوانها تثبيت سلطة الدولة، واستعادة الموارد السيادية، وإعادة دمج الهياكل الإدارية والعسكرية تحت مظلة دمشق، وسط رهان رسمي على استقرار طويل الأمد.
وقف إطلاق نار شامل يطوي صفحة المواجهة
إعلان الرئيس السوري أحمد الشرع جاء حاسمًا لجهة وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل على جميع الجبهات وخطوط التماس.
الاتفاق رسخ تهدئة ميدانية متزامنة مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لقسد نحو شرق نهر الفرات، باعتبارها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار، ولبناء مناخ أمني يسمح بعودة مؤسسات الدولة وممارسة مهامها دون عوائق.
استعادة الدولة لحقول النفط والغاز
ملف الطاقة تصدر بنود التفاهم، تسليم كامل لحقول النفط والغاز والمعابر الحدودية للحكومة السورية، مع تكليف القوات النظامية بحمايتها.
عودة الموارد السيادية إلى خزينة الدولة مثلت محورًا اقتصاديًا أساسيًا، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجهها دمشق، بما يعزز قدرة الحكومة على إدارة شؤون البلاد ودعم الخدمات العامة.
عودة الإدارة الحكومية للمحافظات الشرقية
دخول مؤسسات الدولة إلى محافظات دير الزور والرقة والحسكة شكّل ركيزة إدارية للاتفاق.
تسليم كامل للملفات الورقية والإدارية والعسكرية للحكومة جرى النص عليه بشكل فوري، مع استلام المنشآت والمؤسسات المدنية.
تثبيت الموظفين العاملين ضمن الهياكل السابقة جاء كضمانة للاستقرار الوظيفي، مع تعهد رسمي بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية.
دمج عسكري وأمني وفق معايير الدولة
دمج عناصر قسد داخل وزارتي الدفاع والداخلية تم تحديده بصورة فردية بعد تدقيق أمني شامل.
منح الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية جرى وفق الأصول المعتمدة، مع تأكيد رسمي على حماية خصوصية المناطق الكردية، في خطوة تستهدف تفكيك البنى العسكرية الموازية، وبناء مؤسسة أمنية موحدة.
ترتيبات خاصة للمناطق الحساسة
مدينة عين العرب “كوباني” حظيت بترتيبات أمنية خاصة.
إخلاء المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، مع الإبقاء على شرطة محلية تتبع إداريًا لوزارة الداخلية، جاء بهدف طمأنة السكان، وتقليل احتمالات الاحتكاك المسلح داخل المدن.
ملفات داعش والسجون تحت مسؤولية دمشق
نقل إدارة سجون ومخيمات تنظيم داعش إلى الحكومة السورية شكل بندًا بالغ الحساسية.
دمج القوات المسؤولة عن الحماية والإدارة مع مؤسسات الدولة منح دمشق مسؤولية قانونية وأمنية كاملة، في خطوة تعزز مركزية القرار، وتعيد ترتيب أحد أخطر الملفات الأمنية في البلاد.
ضمانات سياسية وتمثيل محلي
إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ جديد للحسكة جاء كإشارة سياسية لفتح باب المشاركة والتمثيل المحلي.
التزام قسد بعدم ضم فلول النظام البائد، وتسليم قوائم بالأسماء الموجودة في مناطق سيطرتها، عكس سعيًا رسميًا لضبط المشهد الأمني ومنع إعادة إنتاج بؤر توتر.
خلاصة المشهد
اتفاق دمشق وقسد حمل أبعادًا أمنية وسياسية واقتصادية متشابكة، مسار جديد يتقدم بخطوات محسوبة نحو إعادة بسط سلطة الدولة على الشرق السوري، وسط تحديات التنفيذ الميداني، وترقب داخلي وإقليمي لمدى قدرة الأطراف على ترجمة البنود إلى واقع مستقر.



