رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اشتباكات حلب تتجدد.. مسيّرات قسد تضرب مواقع أمنية وممرات إنسانية لإنقاذ المدنيين

اشتباكات في مدينة
اشتباكات في مدينة حلب السورية

تصعيد ميداني جديد أعاد مدينة حلب إلى واجهة المشهد العسكري في سوريا، مع تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”. 

مواجهات اتسمت باستخدام الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع أمنية حساسة، في وقت تتزايد فيه المخاوف على مصير المدنيين المحاصرين داخل الأحياء المتوترة. 

تطورات متسارعة فرضت تحركات رسمية لفتح ممرات إنسانية، بالتزامن مع مواقف إقليمية تؤكد حساسية الوضع وتشابك أبعاده الأمنية والسياسية.

مواجهات متجددة داخل أحياء حلب

اشتباكات عنيفة اندلعت مجدداً بين الجيش السوري وقوات قسد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب. 

معلومات ميدانية أكدت استخدام قوات سوريا الديمقراطية للطائرات المسيّرة في استهداف مواقع تابعة لقوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع السورية داخل حي السريان، ما رفع من حدة التوتر وأعاد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات داخل المدينة.

استهداف أمني وخرق اتفاقات قائمة

تصعيد قسد لم يقتصر على مدينة حلب فقط، مصادر أمنية سورية أفادت باستهداف نقاط تابعة لقوى الأمن الداخلي في بلدة البوليل بريف دير الزور الشرقي، في خطوة اعتُبرت خرقاً مباشراً للتفاهمات والاتفاقات الموقعة مع الحكومة السورية. 

هذا التطور عكس اتجاهاً نحو توسيع نطاق الاشتباك وفتح جبهات متزامنة، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الأمني شرق البلاد.

مدنيون تحت الحصار ومناشدات إنسانية

وضع إنساني مقلق فرض نفسه بقوة مع تصاعد الاشتباكات، محافظة حلب أعلنت تلقيها مناشدات عاجلة من عائلات محاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد منعهم من الخروج من قبل قوات قسد أثناء المواجهات.

مشاهد القلق والخوف سيطرت على السكان، في ظل انقطاع بعض الخدمات وصعوبة الحركة داخل مناطق الاشتباك.

فتح ممرات إنسانية بإشراف رسمي

استجابة للنداءات الإنسانية، أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة. 

تنسيق مباشر جرى مع وحدات الجيش السوري لتسهيل عملية الإجلاء وضمان سلامة الأهالي.

المحافظة حددت فترة زمنية جديدة تمتد لثلاث ساعات، تبدأ من العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي، في محاولة لخفض المخاطر وحماية المدنيين من تداعيات التصعيد العسكري.

المسيّرات تغير قواعد الاشتباك

استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف مواقع أمنية داخل مدينة حلب شكّل تحولاً لافتاً في طبيعة المواجهة. 

هذا الأسلوب يعكس تصعيداً تقنياً يهدف إلى إرباك القوات الحكومية وإحداث ضغط أمني دون الدخول في مواجهات برية واسعة، ما يثير مخاوف من انتقال هذا النمط إلى مناطق أخرى تشهد توتراً مشابهاً.

موقف تركي داعم لدمشق

على الصعيد الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع التركية استعدادها لتقديم الدعم اللازم إلى دمشق في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية.

الوزارة أكدت أن أمن سوريا يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن تركيا، في رسالة سياسية وعسكرية واضحة تعكس تقارباً في المواقف حيال التهديدات الأمنية شمال سوريا.

نفي تركي للمشاركة العسكرية

في المقابل، شددت وزارة الدفاع التركية على عدم مشاركتها في العملية العسكرية الجارية ضد قوات سوريا الديمقراطية في حلب. 

بيان رسمي أوضح أن العمليات تُنفذ بالكامل من قبل الجيش السوري، نافياً أي تدخل مباشر للقوات التركية في المواجهات الدائرة داخل المدينة.

مشهد مفتوح على احتمالات متعددة

تطورات حلب الأخيرة تضع المشهد السوري أمام مرحلة جديدة من التصعيد غير المحسوب.

اشتباكات داخل مدينة مكتظة بالسكان، استخدام مسيّرات، ومواقف إقليمية متداخلة، جميعها عوامل تنذر بمخاطر إضافية إذا لم تُحتوَ سريعاً. 

وفي ظل ذلك، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف، بانتظار حلول تضمن أمنهم وتمنع انزلاق المدينة إلى مواجهة أوسع.

تم نسخ الرابط