رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

دمشق ترد على «قسد»: بيانكم مغلوط وحفظ أمن حلب مسؤولية الدولة وحدها

نزوح دراماتيكي من
نزوح دراماتيكي من حلب بعد اشتباكات مع قوات قسد

تصعيد سياسي وأمني جديد يفرض نفسه على المشهد السوري، مع رد رسمي حاد من الحكومة السورية على بيان قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بشأن الأوضاع في مدينة حلب. 

موقف واضح شدد على أن ما ورد في بيان «قسد» يتضمن مغالطات جوهرية ولا يعكس حقيقة الواقع الميداني، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات لليوم الثاني ونزوح آلاف المدنيين وسقوط قتلى.

بيان حكومي ينفي مزاعم «قسد»

أكدت الحكومة السورية، في بيان صدر الأربعاء، أن تصريحات قوات سوريا الديمقراطية حول التطورات الأمنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تفتقر إلى الدقة، وتحمل توصيفات مخالفة للواقع، إضافة إلى تعارضها مع اتفاقية الأول من نيسان لعام 2025.

البيان شدد على أن ما ورد من نفي «قسد» لوجودها العسكري داخل مدينة حلب يمثل إقرارًا صريحًا يخرجها كليًا من أي دور أمني أو عسكري داخل المدينة، ويؤكد أن المسؤولية الكاملة عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصريًا على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية.

الحكومة السورية 
الحكومة السورية 

الدولة تؤكد مسؤوليتها عن حماية جميع المواطنين

موقف رسمي حاسم شدد على أن حماية المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، تمثل مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض. 

البيان أكد أن هذه المسؤولية تُمارس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء، مع رفض قاطع لأي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية باعتبارها استهدافًا لمكوّن بعينه.

الحكومة السورية اعتبرت أن الخطاب الذي يحاول إضفاء طابع عرقي أو تمييزي على التطورات الأمنية يندرج ضمن محاولات التحريض وتأجيج التوتر داخل المدينة.

نزوح المدنيين دليل ثقة بالدولة

البيان الحكومي أوضح أن جميع من نزحوا من مناطق التوتر في حلب هم مدنيون فقط، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين اختاروا مغادرة مناطق الاشتباك خوفًا من التصعيد.

انتقال هؤلاء المدنيين إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية عُدّ دليلًا واضحًا على ثقتهم بقدرة الدولة السورية على توفير الأمن والحماية.

وأكدت الحكومة أن هذه الوقائع تدحض الادعاءات التي تتحدث عن وجود تهديد أو استهداف ممنهج ضد الأكراد، معتبرة أن سلوك المدنيين على الأرض يعكس حقيقة مغايرة تمامًا.
إجراءات أمنية لحماية المدينة

البيان أشار إلى أن الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي في إطار حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استغلالها كورقة ضغط على مدينة حلب. 

تأكيد رسمي شدد على الالتزام الكامل بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم تحت أي ظرف.

كما جددت الحكومة مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل الحيين، داعية إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية.

رفض التحريض والتأكيد على سيادة الدولة

ختمت الحكومة السورية بيانها برفض الخطاب التحريضي والتهويل الإعلامي الذي يسهم في زعزعة الاستقرار وتأجيج التوتر. 

البيان أكد أن أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء.

اشتباكات متواصلة وممرات إنسانية

ميدانيًا، تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية السورية ومقاتلي «قسد» في مدينة حلب لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن نزوح آلاف المدنيين ومقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفق حصيلة أولية.

مصادر أمنية سورية أفادت بأن الجيش أعلن أن المواقع العسكرية داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، مع توقعات بعملية عسكرية واسعة داخل المدينة.

في المقابل، فتحت الحكومة ممرات إنسانية لنقل المدنيين الفارين من مناطق التوتر عبر حافلات إلى مناطق أكثر أمانًا، مع تقديرات تشير إلى فرار نحو عشرة آلاف شخص.

وأكد رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني بحلب، فيصل محمد علي، أن الفرق المختصة تواصل نقل العائلات بناءً على رغبتهم إلى منازل أقاربهم أو إلى مراكز الإيواء المخصصة.

تم نسخ الرابط