حلب تحت النار لليوم الثاني.. اتهامات متبادلة واتهام مباشر لـ«قسد» بتفخيخ الطرق
تشهد مدينة حلب واحدة من أخطر جولات التصعيد العسكري خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» لليوم الثاني على التوالي.
مشهد ميداني متوتر يعيد مدينة حلب إلى دائرة الخطر، وسط نزوح جماعي للمدنيين، وسقوط ضحايا، واتهامات متبادلة تزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني.
تفخيخ الطرق والأحياء السكنية
أكدت وزارة الدفاع السورية، عبر إدارة الإعلام والاتصال، رصد قيام عناصر من قوات سوريا الديمقراطية بتفخيخ الطرق الرئيسية والفرعية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
معلومات رسمية تحدثت عن زرع عبوات ناسفة داخل الشوارع، إضافة إلى تفخيخ أغراض عامة وخاصة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين ويعرقل أي محاولات للخروج الآمن.
وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات تسببت بحالة هلع واسعة بين السكان، خاصة مع تصاعد القصف واستمرار الاشتباكات داخل الأحياء المأهولة.
ترهيب المدنيين ومنع النزوح
اتهمت دمشق قوات «قسد» بمنع مئات العائلات من مغادرة مناطق التوتر، عبر إطلاق الرصاص في محيطهم بهدف إرهابهم وإجبارهم على البقاء.
رواية رسمية أشارت إلى استمرار استهداف أحياء حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، ما أدى إلى وقوع خسائر جديدة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
ميدان القتال كشف عن تدهور سريع في الوضع الإنساني، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا في حال استمرار الاشتباكات.
نزوح واسع وسقوط قتلى
أسفرت الاشتباكات المتجددة عن نزوح آلاف المدنيين من مناطق الاشتباك، مع تسجيل مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بحسب حصيلة أولية.
مصادر أمنية سورية تحدثت عن إعلان الجيش أن المواقع العسكرية داخل الشيخ مقصود والأشرفية أهداف مشروعة، مع توقعات بعملية عسكرية واسعة النطاق داخل المدينة.
هذا التطور الميداني يعكس حجم الجمود السياسي والعسكري بين دمشق و«قسد»، خاصة في ظل رفض الأخيرة الاندماج ضمن الحكومة المركزية.
ممرات إنسانية ومحاولات إجلاء
فتحت الحكومة السورية ممرات إنسانية بهدف تأمين خروج المدنيين من مناطق التوتر، مع نقل الفارين عبر حافلات إلى مناطق أكثر أمانًا داخل المدينة.
مصادر من قوات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني الحكومي قدرت عدد النازحين بنحو عشرة آلاف شخص.
وأوضح فيصل محمد علي، رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني بحلب، أن الفرق المختصة تعمل على نقل العائلات بناءً على رغبتهم، سواء إلى منازل أقاربهم أو إلى مراكز الإيواء المخصصة.
شلل الحياة المدنية وتبادل الاتهامات
أدت الاشتباكات إلى تعطيل كامل للحياة المدنية في حلب، مع إغلاق المطار والطريق السريع المؤدي إلى تركيا، وتوقف العمل داخل المصانع في المنطقة الصناعية، إضافة إلى شلل الحركة المرورية على الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط المدينة.
وقالت دمشق إن قواتها ترد على هجمات صاروخية وطائرات مسيرة مصدرها الأحياء الخاضعة لسيطرة «قسد»، بينما حمّلت القوات الكردية الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن التصعيد، معتبرة أن ما يحدث يهدد حياة آلاف المدنيين ويقوض الاستقرار داخل مدينة حلب.



