رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الرئيس السوري يؤكد السيادة الكاملة: دمشق تتمسك بوحدة البلاد وسط اشتباكات متواصلة وتراجع تدريجي لـ«قسد»

الرئيس السوري أحمد
الرئيس السوري أحمد الشرع

مرحلة مفصلية تعيشها الساحة السورية، مع تأكيد رسمي من دمشق على وحدة البلاد وسيادتها الكاملة، بالتوازي مع تطورات ميدانية متسارعة في الشمال والشرق. 

لقاء سياسي رفيع جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالمبعوث الأميركي توم باراك، حمل رسائل واضحة حول مستقبل الدولة السورية، في وقت تستمر فيه الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وسط إعادة رسم خرائط النفوذ على الأرض.

الرئيس السوري والمبعوث الأميركي توم باراك 
الرئيس السوري والمبعوث الأميركي توم باراك 

لقاء دمشق: السيادة أولاً والحوار خيار المرحلة

تأكيد رئاسي حاسم صدر عن الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائه المبعوث الأميركي توم باراك، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني.

الرئاسة السورية أعلنت أن اللقاء شدد على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، باعتبارها مبدأ غير قابل للنقاش، وأساس أي تسوية سياسية مقبلة.

رؤية الرئيس السوري ركزت على أهمية الحوار في المرحلة الراهنة، بوصفه المسار الوحيد لإعادة بناء الدولة، مع التأكيد على أن مستقبل سوريا لا يمكن أن يُصاغ دون مشاركة جميع السوريين، بمختلف مكوناتهم، في عملية البناء الوطني والسياسي.

الرئيس السوري والمبعوث الأميركي توم باراك 
الرئيس السوري والمبعوث الأميركي توم باراك 

رسائل سياسية بالتزامن مع حراك إقليمي

وصول المبعوث الأميركي إلى دمشق جاء بعد جولة إقليمية شملت مدينة أربيل، حيث التقى قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني.

هذا التسلسل الزمني عكس حساسية المرحلة، ومحاولة واشنطن لعب دور في إدارة التوازنات بين دمشق والقوى الكردية.

اللقاء في دمشق تناول أيضًا سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، إلى جانب بحث آخر التطورات الإقليمية، في ظل مشهد إقليمي متشابك وضغوط سياسية وأمنية متزايدة.

الرئيس السوري والمبعوث الأميركي توم باراك 
الرئيس السوري والمبعوث الأميركي توم باراك 

دعوة للعشائر ورسائل تهدئة

موقف لافت عبّر عنه الرئيس السوري بدعوته العشائر العربية إلى الالتزام بالهدوء، وفتح المجال أمام تطبيق بنود الاتفاقات المطروحة.

دعوة حملت دلالات سياسية وأمنية، في ظل حساسية المناطق الشرقية والشمالية، حيث تلعب العشائر دورًا محوريًا في معادلة الاستقرار أو التصعيد.

تصريحات رسمية أكدت أن التهدئة تمثل مدخلًا ضروريًا لنجاح أي ترتيبات أمنية أو سياسية، خصوصًا في المناطق التي تشهد احتكاكات مباشرة بين القوات الحكومية و«قسد».

ترقب إعلان مهم حول «قسد»

وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى كشف عن ترقب إعلان مهم بعد الساعة السادسة مساءً، يتعلق بالمشاورات الجارية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

تصريح فتح الباب أمام سيناريوهات جديدة، قد تعيد تشكيل العلاقة بين دمشق و«قسد» على أسس مختلفة.

هذا التطور المحتمل يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الميدانية على «قسد»، مع تقدم القوات الحكومية في عدد من المناطق الاستراتيجية.

الاشتباكات مستمرة وتقدم ميداني للجيش

تصعيد ميداني متواصل يطغى على المشهد، مع دخول قوات الجيش السوري إلى مناطق كردية، واستمرار الاشتباكات في محاور عدة. 

معلومات ميدانية تشير إلى انسحاب تدريجي لقوات «قسد» من مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها، في ظل تقدم ملحوظ للقوات الحكومية.

في هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء انتشار وحداتها في مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، بالتنسيق الكامل مع قوات الجيش العربي السوري المنتشرة في المدينة.

سوريا بين السياسة والميدان

مشهد معقد يتقاطع فيه المسار السياسي مع التطورات العسكرية، حيث تحاول دمشق فرض معادلة السيادة الكاملة على الأرض، بالتوازي مع فتح قنوات الحوار. 

مرحلة حساسة تضع سوريا أمام اختبار إعادة توحيد الجغرافيا، وبناء دولة جامعة، في ظل توازنات داخلية وإقليمية دقيقة، وعيون دولية تراقب المسار عن كثب.

تم نسخ الرابط