ضربات أمريكية واسعة في سوريا بعد هجوم تدمر.. واشنطن تفتح النار على داعش
تصعيد عسكري جديد تشهده سوريا، مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية وعمليات ميدانية واسعة ضد تنظيم داعش، في رد مباشر على هجوم استهدف قوات أميركية قرب مدينة تدمر وأودى بحياة ثلاثة جنود.
تحرك أميركي يحمل رسائل أمنية وعسكرية واضحة، ويعيد ملف مكافحة التنظيم المتطرف إلى واجهة المشهد الإقليمي والدولي، وسط مشاركة حلفاء محليين ودوليين وتطور لافت في موقف دمشق.
رد عسكري أميركي على تنظيم داعش بعد هجوم تدمر
إعلان واشنطن تنفيذ ضربات واسعة النطاق جاء عقب هجوم تعرضت له قوات أميركية وسورية مشتركة قرب مدينة تدمر بمحافظة حمص في منتصف ديسمبر.
هجوم نفذه عنصر مرتبط بتنظيم داعش خلال جولة ميدانية مشتركة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين، ما دفع الإدارة الأميركية إلى التعهد برد قوي وسريع.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد حينها أن الرد على داعش سيكون حاسماً، مشدداً على أن استهداف القوات الأميركية لن يمر دون عقاب، في رسالة مباشرة إلى التنظيم المتطرف ومن يقف خلفه.
غارات جوية وعمليات برية مكثفة
تنفيذ الضربات الأميركية تم يوم 19 ديسمبر، حيث استهدفت الغارات عشرات المواقع التابعة لتنظيم داعش في مناطق مختلفة من سوريا.
القيادة المركزية الأميركية أوضحت أن العمليات لم تقتصر على الغارات الجوية، بل شملت تحركات ميدانية مشتركة مع حلفاء محليين.
بيان القيادة المركزية كشف عن تنفيذ 11 عملية عسكرية خلال الفترة من 20 إلى 29 ديسمبر، أسفرت عن مقتل سبعة عناصر على الأقل من التنظيم، واحتجاز عدد آخر، في إطار ما وصفته واشنطن بعمليات استباقية لمنع إعادة تموضع داعش.
تدمير مخابئ أسلحة وضرب البنية اللوجستية
نتائج العمليات العسكرية لم تتوقف عند تحييد العناصر المسلحة، إذ أعلنت القيادة المركزية تدمير أربعة مخابئ أسلحة تابعة لتنظيم داعش.
مخازن استخدمها التنظيم لتجميع السلاح والذخيرة والتخطيط لهجمات مستقبلية، وفق التقييم الأميركي.
ضرب البنية اللوجستية للتنظيم يمثل، بحسب مسؤولين عسكريين، خطوة محورية لإضعاف قدرته على تنفيذ عمليات نوعية، خاصة في مناطق البادية السورية التي لطالما شكلت ملاذاً لعناصره.
مهمة مشتركة ودعم ميداني في تدمر
الوفد الأميركي السوري الذي تعرض للهجوم في 14 ديسمبر كان ينفذ مهمة دعم وتنسيق للعمليات الجارية ضد تنظيم داعش في محيط تدمر.
مهمة ركزت على تقييم الوضع الأمني وتعزيز الجهود المشتركة لملاحقة فلول التنظيم، في منطقة ذات أهمية استراتيجية وتاريخية.
العملية المشتركة تعكس مستوى متقدماً من التنسيق الميداني، في ظل مرحلة جديدة من التعاون ضد التنظيم المتطرف.
انضمام دمشق للتحالف الدولي ضد داعش
تطور لافت شهده المشهد السياسي والعسكري مع إعلان انضمام سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن في نوفمبر الماضي.
خطوة اعتبرتها أطراف دولية تحولاً مهماً في مسار المواجهة مع التنظيم، وفتحت الباب أمام تعاون أوسع في العمليات الميدانية.
انتشار القوات الأميركية في سوريا
القوات الأميركية تواصل انتشارها في مناطق محددة داخل سوريا، أبرزها المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد شمال شرقي البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف الاستراتيجية قرب الحدود السورية الأردنية.
انتشار يهدف، وفق واشنطن، إلى دعم الشركاء المحليين ومنع عودة داعش، وضمان عدم تحوله إلى تهديد إقليمي أو دولي من جديد.



