رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عقوبات أميركية واسعة تضرب شبكات تمويل الحوثيين.. تجفيف مصادر النفط والسلاح

جماعة الحوثي
جماعة الحوثي

خطوة أميركية جديدة جاءت لتشديد الخناق على مصادر تمويل جماعة الحوثيين، في تحرك يعكس تصعيداً واضحاً ضد الشبكات المالية واللوجستية المرتبطة بالجماعة المدعومة من إيران. 

عقوبات موسعة استهدفت أفراداً وكيانات وسفناً، مع تركيز مباشر على تجارة النفط غير المشروعة وعمليات تهريب السلاح التي تغذي الهجمات وتهدد أمن الملاحة الإقليمية.

عقوبات تستهدف شبكات التمويل والتسليح

قرارات وزارة الخزانة الأميركية شملت فرض عقوبات على 21 فرداً وكياناً، إلى جانب إدراج سفينة واحدة، بسبب أدوارهم المباشرة في تمويل وتسليح جماعة الحوثيين. 

تنفيذ الإجراءات جرى عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ضمن مساعٍ لقطع شرايين الدعم المالي والعسكري للجماعة.

بيانات الخزانة الأميركية أكدت أن الشبكات المستهدفة شاركت في أنشطة متعددة، شملت تهريب النفط وتبييض العائدات المالية وشراء الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج. 

هذه الأنشطة وُصفت بأنها تشكل العمود الفقري لتمويل عمليات الحوثيين العسكرية.

مليارا دولار من النفط غير المشروع

تقديرات رسمية كشفت عن تحقيق جماعة الحوثيين أكثر من ملياري دولار سنوياً من مبيعات نفط غير مشروعة. 

هذه العائدات جاءت بدعم من قنوات مرتبطة بالحكومة الإيرانية، وفق ما ورد في بيان وزارة الخزانة.

الأموال المتحصلة من هذه التجارة استُخدمت لتمويل هجمات الجماعة، إضافة إلى دورها في زعزعة الاستقرار الإقليمي، خاصة عبر استهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر، ما رفع منسوب القلق الدولي حيال أمن الممرات البحرية الحيوية.

شركات نفط وتهريب أسلحة وطيران

قائمة العقوبات ضمت شركات عاملة في قطاع النفط وشركات تبادل مالي، إلى جانب شبكات متخصصة في تهريب الأسلحة. 

محاولات تهريب صواريخ مضادة للدروع وردت ضمن الأنشطة التي تم رصدها، ما يعكس خطورة نوعية الأسلحة التي تسعى الجماعة للحصول عليها.
شركات طيران دخلت دائرة الاستهداف أيضاً، بعد ثبوت سعيها لشراء طائرات بغرض استخدامها في عمليات تهريب وتوليد إيرادات لصالح الحوثيين. 

هذا المسار اعتُبر دليلاً إضافياً على تنوع وسائل التمويل التي تعتمدها الجماعة.

شحن بحري وخرق للتراخيص الإنسانية

الإجراءات الأميركية طالت كذلك شركات شحن وربابنة سفن واصلوا تسليم منتجات نفطية إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين، رغم انتهاء التراخيص الإنسانية. 

هذه الخطوات عُدّت خرقاً واضحاً للقيود المفروضة على التعامل مع منظمة مصنفة إرهابية.
وزارة الخزانة شددت على أن استمرار هذه العمليات شكّل دعماً مباشراً لقدرات الحوثيين الاقتصادية، وأسهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد الجهود الدولية لاحتوائه.

تجميد أصول وتحذيرات صارمة

آليات العقوبات نصّت على تجميد جميع الأصول الواقعة ضمن الولاية الأميركية للأفراد والكيانات المدرجة. 

حظر كامل فُرض على أي معاملات مالية أو تجارية معهم، مع تحذير صريح من عقوبات مدنية وجنائية قد تطال أي طرف ينتهك هذه القيود.

رسالة واشنطن بدت واضحة عبر هذه الإجراءات: 

استهداف شامل لشبكات التمويل والتهريب، ومسعى متواصل لتجفيف الموارد التي تعتمد عليها جماعة الحوثيين في عملياتها العسكرية واللوجستية، ضمن إطار أوسع لحماية الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية.

تم نسخ الرابط