أزمة شركة معمار المرشدي تتصاعد: سنوات من الانتظار والضحايا يصرخون: «فلوسنا راحت في الهوا»
تتزايد شكاوى العملاء ضد شركة معمار المرشدي، إحدى كبرى شركات التطوير العقاري في مصر، بسبب التأخير المستمر في تسليم الوحدات السكنية ببعض مشروعاتها، وعلى رأسها مشروع دجلة لاند مارك ومشروعات أخرى أعلنت عنها الشركة منذ سنوات، ما دفع المتضررين للتعبير عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومطالبة الجهات المختصة بالتدخل.
8 سنوات انتظار وشقة "على الورق"
تروي إحدى الضحايا: "دفعت كل فلوسي من 2016 ولسه مش عارف أدخل شقتي!"، مؤكدة أنها تعاقدت على وحدة في مشروع دجلة لاند مارك، وكان من المفترض أن تتسلمها في 2019، لكن حتى الآن لم تتمكن من الاستلام الفعلي.
وأضافت أن التأخير لم يقتصر على التشطيبات، بل إن بعض الأبراج لم تُستكمل أساسًا، رغم سداد كامل المبلغ للشركة. "لما اشتكينا قالوا استنوا.. ولما نستنى مفيش جديد، غير الإعلانات اللي شغالة 24 ساعة"، على حد قولها.
تشطيب "أي كلام" وسكان يعانون
من بين من تمكنوا من استلام وحداتهم، أكد البعض أن التشطيبات جاءت سيئة جدًا وغير مطابقة للمواصفات، مع ضعف في البنية الأساسية، مثل السباكة والكهرباء، وغياب الخدمات الأساسية مثل المصاعد والمولدات.
عقود وهمية بدون ضمانات حقيقية
يشير عدد من المتضررين إلى أن العقود الموقعة مع الشركة تتضمن بنودًا عامة وغير ملزمة، ولا تحدد مواعيد دقيقة أو غرامات تأخير، ما يجعل العملاء يشعرون أن ما تم شراؤه كان "وهميًا" وليس استثمارًا عقاريًا حقيقيًا.
وتؤكد شهادات متعددة أن العقود لا تحتوي على جدول زمني واضح للمراحل التنفيذية، ولا تنص على غرامات تأخير فعالة تُطبق لصالح العميل، بينما تمنح الشركة مساحة واسعة لتعديل التصميمات أو التأجيل لأسباب وُصفت بـ"المطاطة" مثل ظروف السوق أو تأخر التراخيص.
كما تشير بعض الشهادات إلى أن فسخ التعاقد بسبب التأخير يفرض غرامة تصل إلى 10% من إجمالي سعر الوحدة، رغم أن التأخير غالبًا يكون من طرف الشركة.
مشاريع أخرى تواجه انتقادات
الأزمة لم تقتصر على مشروع دجلة لاند مارك، بل امتدت لمشروعات أخرى أبرزها: زهرة الساحل الشمالي، دجلة جاردنز، دجلة بالمز، جراند سيتي المعادي.
عقلت شامي سعد، إحدى المتضررات من مشروع زهرة الساحل الشمالي: "اللي اشتري في زهرة كان فاكر إنه بيشتري حياة سياحية راقية.. طلع انه اشتري شاليه في مكان مقطوع.. مفهوش خدمات ولا أي مقومات للحياة".
وعلق مينا، متضرر آخر من نفس المشروع: "ايه الجديد؟ اتعاقدنا معاهم من كذا سنة والمشروع متوقف ونسبة الإنجاز ضعيفة جدًا. الشركة خلصت 8 عمارات من أصل 160 عمارة في 4 سنين، وهما اللي بيتعمل عليهم الإعلانات، ده غير اللي اتسلم بالفعل لا يرقى لمستوى مقاول درجة عاشرة. أسوأ مطور عقاري في مصر حقيقي."
التشطيب أقل من المواصفات
وأكد بعض المستلمين أن مواصفات التشطيب لا تتطابق مع ما تم الاتفاق عليه، وسط شكاوى من ضعف الجودة وسوء التنفيذ، بل وصلت بعض الوحدات بدون تشطيب نهائي رغم أنها بيعت على أنها مشطبة بالكامل.



