رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النوم الجيد وتقليل دهون البطن لخفض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي

سرطان الثدي
سرطان الثدي

حذرت دراسات طبية  من أن أنماط الحياة غير الصحية أصبحت عاملًا رئيسيًا في هذا التصاعد، وعلى رأسها قلة النوم، والإجهاد المزمن، وزيادة السمنة، خاصة دهون البطن.


النوم واضطراب الساعة البيولوجية


تشير الأدلة العلمية إلى وجود ارتباط وثيق بين اضطرابات النوم واختلال الساعة البيولوجية من جهة، وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي من جهة أخرى. 

فقلة النوم تؤثر سلبًا على إفراز هرمون «الميلاتونين» المسؤول عن تنظيم الإيقاع الحيوي، كما تحدث خللًا في مستويات هرمون «الإستروجين»، وتضعف جهاز المناعة وقدرة الجسم على إصلاح الحمض النووي (DNA).


ويؤكد الأطباء أن النوم يُعد من «عوامل الخطر القابلة للتغيير»، بعكس العمر أو الاستعداد الوراثي، لافتين إلى تسجيل حالات إصابة لدى نساء لا يمتلكن تاريخًا عائليًا للمرض، نتيجة الحرمان المزمن من النوم أو العمل بنظام النوبات الليلية.


دهون البطن.. الخطر الصامت
 

تحظى دهون البطن، أو ما يُعرف بالسمنة المركزية، باهتمام خاص من الخبراء، لكونها تعكس تراكم الدهون الحشوية النشطة بيولوجيًا، والتي تفرز بروتينات محفزة للالتهابات، وتزيد من مقاومة الإنسولين، وترفع مستويات الإستروجين في الجسم.


وتزداد خطورة هذه الدهون بعد سن اليأس، حيث تتحول الأنسجة الدهنية إلى المصدر الرئيسي لإنتاج الإستروجين، ما يغذي أنواعًا من سرطان الثدي المرتبطة بالمستقبلات الهرمونية. 

ولهذا السبب، يُعد محيط الخصر مؤشرًا أدق لتقدير المخاطر مقارنة بالوزن الإجمالي للجسم.


الإجهاد المزمن وتأثيره الخفي


لا يقل الإجهاد المزمن خطورة، إذ يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول»، ما يثبط كفاءة الجهاز المناعي ويضعف قدرته على اكتشاف الخلايا غير الطبيعية والتخلص منها، مهيئًا بيئة مناسبة لنمو الأورام.


سرطان الثدي لدى الشابات
 

يرصد الأطباء تزايدً ملحوظ في تشخيص سرطان الثدي بين النساء في الفئة العمرية من 35 إلى 50 عامًا. 

ويرجع الخبراء ذلك إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الخمول البدني، والسمنة المركزية، وتأخر الإنجاب، وقلة الرضاعة الطبيعية، إلى جانب الضغوط الحياتية المتزايدة.


نصائح الخبراء للوقاية


يوصي المتخصصون بعدة خطوات للحد من المخاطر، تشمل تحسين جودة النوم لاستعادة التوازن الهرموني وتعزيز المناعة، والتحكم في الوزن مع التركيز على تقليل دهون البطن، وإدارة الإجهاد للحد من التأثيرات الضارة لهرمون الكورتيزول. 

كما يشددون على أهمية الفحص المبكر، خاصة للنساء اللاتي يعانين من عوامل خطر واضحة، داعين إلى بدء الفحوصات مثل الموجات فوق الصوتية أو الماموجرام في أواخر الثلاثينيات بدلًا من الانتظار حتى الأربعينيات.


رسالة توعوية للمرأة


ويؤكد الخبراء أن تعديل نمط الحياة لا يلغي خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل كامل، لكنه يقلله بدرجة كبيرة، ويحسن فرص العلاج ونتائجه حال اكتشاف المرض.
 

وتبقى الرسالة الأهم للنساء: الوقاية لا تقتصر على إجراء فحوصات الماموجرام فحسب، بل تمتد لتشمل التثقيف الصحي حول نمط الحياة، وصحة التمثيل الغذائي، وضبط الإجهاد، والحفاظ على نوم صحي ومنتظم.

تم نسخ الرابط