تراجع الأسعار عالميًا.. كيف أربك الإعلان الأمريكي بشأن النفط الفنزويلي السوق؟
دخلت أسواق النفط العالمية موجة جديدة من التراجع، بعدما تلقت إشارات مفاجئة بزيادة محتملة في الإمدادات، في وقت لا يزال فيه الطلب العالمي يعاني من تباطؤ واضح.
وجاءت هذه التطورات عقب إعلان أمريكي بشأن النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات، مما أعاد خلط أوراق السوق وفتح بابًا واسعًا للتكهنات حول اتجاه الأسعار خلال الشهور المقبلة.
تراجع أسعار النفط
وشهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا في تداولات الأربعاء، متأثرة بتزايد المخاوف من وفرة المعروض، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 56.35 دولار للبرميل، فاقدًا نحو 1.37% من قيمته، بينما انخفض خام برنت إلى 60.09 دولار للبرميل بنسبة تقارب 1%.

وكان الخامان القياسيان قد أنهيا جلسة التداول السابقة على خسائر تجاوزت دولارًا للبرميل، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين حيال التوازن بين العرض والطلب.
إعلان ترامب يشعل القلق
وتصاعدت الضغوط على الأسعار بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب أن هذا النفط سيباع وفق أسعار السوق العالمية، على أن تخضع عائداته لإشراف أمريكي، في خطوة قال إنها تهدف إلى توجيه الأموال بما يخدم مصالح الولايات المتحدة والشعب الفنزويلي.
هذا الإعلان أثار تساؤلات واسعة حول حجم الإمدادات الجديدة التي قد تدخل السوق، خاصة أن النفط الفنزويلي كان محاصرًا بالعقوبات خلال السنوات الماضية.

إعادة توجيه الشحنات من الصين
بحسب مصادر عالمية، فإن الاتفاق بين واشنطن وكراكاس قد يبدأ بإعادة توجيه شحنات نفطية كانت مخصصة للسوق الصينية، مما يعني تغيرا في خريطة تدفقات النفط العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن فنزويلا كانت تبيع خامها الرئيسي بخصم يصل إلى 22 دولارًا للبرميل مقارنة بخام برنت، وهو ما يمنح الصفقة قيمة إجمالية تقترب من 1.9 مليار دولار.
وحذر محللو بنك "مورجان ستانلي" من احتمال دخول سوق النفط مرحلة فائض حاد، قد يبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميًا خلال النصف الأول من عام 2026، وأرجعوا ذلك إلى ضعف نمو الطلب خلال العام الماضي، إلى جانب الزيادة المستمرة في إنتاج "أوبك" والمنتجين من خارجها.
كما أظهرت أرقام أولية تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 2.77 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع في مخزونات الوقود.






