مصير أسعار النفط بعد الهجوم الأمريكي ضد فنزويلا.. توقعات صادمة
تباينت توقعات شركات الأبحاث العالمية بشأن أسعار النفط، وذلك عقب العملية العسكرية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.
ترقب حول مستقبل أسعار النفط
شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر المشوب بالتباين الواضح في تقديرات مراكز الأبحاث الدولية، وذلك في أعقاب التطورات الدراماتيكية الأخيرة التي شهدتها فنزويلا والمتمثلة في العملية العسكرية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
أهم المناطق الحاضنة للنفط
وهذا الحدث الذي أعاد خلط الأوراق الجيوسياسية في واحدة من أهم المناطق الحاضنة للاحتياطيات النفطية العالمية، مما دفع الخبراء والمحللين إلى رسم سيناريوهات متباينة حول مستقبل الأسعار وتدفقات الإمدادات في ظل حالة عدم اليقين المهيمنة على المشهد الراهن.
توقعات بارتفاع أسعار النفط
فمن جهة، تبنت شركة "MST Financial" رؤية صعودية لـ أسعار النفط، مستندة في ذلك إلى المخاوف المتزايدة من تعطل سلاسل الإمداد وتأثير هذا التصعيد العسكري المباشر على قدرة فنزويلا التصديرية التي تُقدر بنحو 800 ألف برميل يوميًا.
ويرى محللوها أن غياب هذه الكميات عن السوق العالمية في ظل التوترات الراهنة سيشكل ضغطًا تصاعديًا على الأسعار، وهو توجه عززته شركة "A/S Global Risk Management" التي توقعت تسجيل خام برنت ارتفاعات طفيفة فور افتتاح جلسات التداول، مدفوعة برد فعل الأسواق الأولي تجاه حالة الاضطراب السياسي.
تراجع أسعار النفط
وعلى النقيض من هذه التوقعات، طرح مصرف "UBS Wealth Management" فرضية مغايرة تشير إلى إمكانية تراجع الأسعار مع افتتاح الأسواق، مراهنًا على أن التغيير السياسي الجذري قد يمهد الطريق لرفع القيود والعقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.
ويؤدي هذا الأمر في نهاية المطاف إلى تدفق كميات أكبر من الخام إلى الأسواق العالمية في المديين المتوسط والبعيد، وهو ما يمثل عامل ضغط قد يدفع الأسعار نحو الانخفاض رغم التوترات اللحظية.
توقف صادرات النفط في فنزويلا
وفي سياق متصل، أكدت التقارير الميدانية الواردة من الموانئ الفنزويلية توقف حركة الصادرات بشكل كامل، حيث أشار تجار ومراقبون إلى أن الموانئ لم تتلقَّ أي طلبات رسمية للسماح للسفن المحملة بالخام بالإبحار.
وهو ما يعكس حالة من الشلل التام في النشاط النفطي للدولة، وتأتي هذه الأزمة امتدادًا لسلسلة من الضغوط التي واجهها القطاع منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار شامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، مما هوى بصادرات البلاد إلى مستويات دنيا غير مسبوقة، ليضع العالم اليوم أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة فنزويلا على استعادة دورها في سوق الطاقة العالمي في ظل هذه التحولات العاصفة.

